التعلیقه علی الفوائد الرضویه - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩١ - الفائدة الأولی


والعالم العلوی [١] وفی بعضها بالنور المحمدی [٢] ونور الأنوار [٣] وعالم
الأسماء والصفات [٤] ومرتبة الواحدیة [٥] والعالم الإلهی [٦] والمثل النوریة [٧]
إلی غیر ذلک من التعبیرات اللائقة .
والدلیل علی ذلک من وجهین نقلی وعقلی :
أما النقلی : فقد ورد عن النبی صلی الله علیه وآله علی ما نقل صدوق
الطائفة شیخنا القمی رضی الله عنه فی کتاب العلل مسندا إلی أمیر المؤمنین علیه
السلام أن رسول الله صلی الله علیه وآله سئل مم خلق الله عز وجل العقل ؟
قال : ( خلقه ملکا له رؤوس بعدد الخلائق ، من خلق ومن لم یخلق إلی یوم القیامة ،
قوله صلی الله علیه وآله : خلقه ملکا له رؤوس . . .
أشار علیه السلام فی ذلک الحدیث القدسی إلی أسرار ورموز وحقائق وکنوز
ومباحث علمیة وأبواب فلسفیة لا تصل إلیها إلا أیدی أولی الألباب من أولیاء الحکمة
والفلسفة ، ولا یحوم حولها إلا أصحاب القلوب والأحباب من ذوی السابقة والمعرفة ،
ولنشر إلی جملة منها إجمالا ، ولنذکر لمحة منها اختصارا ، مجردا عن التفصیل
والتطویل مقتصرا علی ذکر الدعوی خالیا عن البرهان والدلیل ، فإن الرسالة لم توضع
لذکر الأدلة وجرحها وتأیید المسائل أو طرحها ، فنقول :
أشار صلی الله علیه وآله : بقوله : " له رؤوس بعدد رؤوس الخلائق " ، إلی کینونة
الأشیاء فی العالم العقلی قبل نزولها فی العوالم السافلة أو ظهورها فی المراتب النازلة ،
وهذه إحدی المسائل المختلف فیها بحسب الظاهر بین معلم حکمة المشاء
[١]الفتوحات المکیة ١ : ٢٩٢ وما بعدها .
[٢]جامع الأسرار ومنبع الأنوار : ٥٦٣ .
[٣]الأسفار ٦ : ٣٠٥ و ٣٠٦ .
[٤]شرح فصوص الحکم للقیصری : ١١ .
[٥]شرح فصوص الحکم للقیصری : ١١ .
[٦]شرح فصوص الحکم للقیصری : ١١ .
[٧]منظومة السبزواری : ١٩٨ .