التعلیقه علی الفوائد الرضویه - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤ - توضیح


فهذا جواب موجز : أی هذا الذی قلت إنما هو جواب مجمل عن بعض
سؤالاتک وهو السؤال الثانی عن الحقائق الخمسة المصدرة بقوله ما الواحد
المتکثر إلی آخر الخبر .
وأما الجواب المفصل : أی الجواب عن سؤالک الأول بأدنی تفصیل هو ما
أقول :
أن الکفر کفران : وجه التقدیم والتأخیر فی السؤال والجواب أن للسائل
قوله قدس سره : وجه التقدیم والتأخیر . . . إلی آخره .
وأیضا إن الجواب عن طریق العلة جواب عن المعلول ، فلان المعلول مندرج فی
العلة اندراج العقول التفصیلیة فی العقل البسیط .
وبعبارة أخری : أن العلة صورة تمامیة المعلول ، وشیئیة الشئ بصورته التامة ، فالجواب
عن الواحد المتکثر - الذی هو مقام العقل علی تحقیق هذا العارف الکامل ، ومقام المشیة
المطلقة علی رأی هذا الفقیر العاطل - جواب عن سائر الحقائق المسؤول عنها :
أما علی طریقنا فظاهر ، فإن المشیة المطلقة مقام فاعلیة الحق المتعال ، وإلهیة القیوم
ذی الجلال ، وقد ورد من طریق أهل بیت الوحی والتنزیل علیهم صلوات الرب
الجلیل : ( خلق الله الأشیاء بالمشیة والمشیة بنفسها ) [١] .
وأما علی طریقته - قدس الله نفسه - فلأن العقل أول صادر من رب العزة وأول
ظهور من مظاهر المشیة ، علی ما ساق إلیه البراهین العالیة ، وحقق کمال التحقیق فی
الحکمة المتعالیة [٢] وسائر مراتب الوجود من أنوار عالم الغیب والشهود صدورها
بتوسطه ، بل العقل صورة جمیع العوالم وفعلیتها ، فالعلم بها علم بجمیع العوالم ،
فافهم وکن من الراشدین .
[١]أصول الکافی ١ : ٨٥ / ٤ ، التوحید للصدوق : [١٤٧]١٤٨ / ١٩ .
[٢]الأسفار ٧ : ٢٥٨ .