التعلیقه علی الفوائد الرضویه - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧ - توضیح


ولمن تقول : أی لا یلیق بک أن تسأل علی سبیل الإفحام عن هذه الأسئلة
مثلی الذی هو الغرض من إیجاد تلک الحقائق المسؤول عنها ، بل بنوره
استنارت تلک الأشیاء [١] بل بصنعه تصورت هذه الرقائق بصورها ،
قوله قدس سره : بل بصنعه تصورت . . . إلی آخره .
فإن لهم علیهم السلام مقام إطلاق المشیة [٢] ولسائر الخلق مقام تعیناتها ، والمقیدات
تنزلات المشیة المطلقة ومظاهرها ، کما ورد من طریقهم علیهم السلام : ( خلق الله من نورنا
العرش والکرسی والجنة والنار والشمس والقمر ) [٣] وورد : ( بکم فتح الله وبکم یختم ) [٤]
فمقام الولایة المطلقة داخل فیه کل من شرب من کأس الوجود من عوالم الغیب
والشهود شقیا وسعیدا ، کما ورد عن النبی صلی الله علیه وآله : ( آدم ومن دونه تحت
لوائی ) [٥] ومن دخل فیه سلوکا أیضا فهو من أهل السعادة ، فإنها الحصن الحصین الآمن
من العذاب ، وإن کان سلوک کل سالک - شقیا وسعیدا حقا وباطلا - إلی الولایة
المطلقة ، ومن باب الولایة إلی الله تعالی : إما إلی الرحمن الرحیم إن کان من المؤمنین
وأصحاب السعادة ، أو إلی المضل والمنتقم إن کان من الظالمین وأهل الشقاوة ، والکل
إلی اسم الله الجامع ( کما بدأکم تعودون ) [٦] و ( إنا لله وإنا إلیه راجعون ) [٧] .
فمقام ولایة الله المطلقة مظهر اسم الله الأعظم مفتح سلسلة الوجود ومختمها
[١]انظر بحار الأنوار ٩٩ : ١٣٢ ، علم الیقین ١ : ٣٨١ ، جامع الأسرار ومنبع الأنوار : ٩ ، مفاتیح الغیب : ١٤ .
[٢]انظر بحار الأنوار ٢٦ : ١٤ / ٢ .
[٣]تفسیر البرهان ١ : ٣٩٢ / ٥ ، إرشاد القلوب للدیلمی ٢ : ١٩٢ ، بحار الأنوار ٤٠ : ٤٣ و ٤٤ / ٨١ ، الأنوار
النعمانیة ١ : ١٧ مع اختلاف .
[٤]من لا یحضره الفقیه ٢ : ٣٧٤ الزیارة الجامعة .
[٥]مناقب ابن شهرآشوب ١ : ٢١٤ ، عوالی اللآلی ٤ : ١٢١ / ١٩٨ ، مسند أحمد بن حنبل ١ : ٢٨١ ، کشف
الخفاء ١ : ١٦ / ١١ .
[٦]الأعراف : ٢٩ .
[٧]البقرة : ١٥٦ .