التعلیقه علی الفوائد الرضویه - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧ - المقدمة


ویقول فی صفحة ٩٨ من التعلیقة :
وسر التعبیر عن مقام المشیة المطلقة بالواحد المتکثر ، وعن الموجود العقلی
بالمتکثر المتوحد هو أن المشیة لها الوحدانیة الذاتیة الحقیقیة ظل الوحدانیة الحقة
الحقیقیة ولیس فیها تکثر بحسب الذات ولا تعدد الجهات والحیثیات ، وهی الأمر
الواحد المشار إلیه بقوله تعالی : ( وما أمرنا إلا واحدة ) [١] وإنما التکثر باعتبار
تلبسه بلباس التعینات وتنزله فی منازل المقیدات ، وهذا هو التکثر العرضی ،
ولا تکثر فی نظر أرباب المشاهدات ، وهو مقام الألوهیة والربوبیة والقیومیة
والقدوسیة ومقام الأسماء والصفات والرحمانیة والرحیمیة الفعلیة ، وأما
الموجود العقلی فقد عرفت حاله ومرجعه ومآله .
وما ذکر هذا العارف العظیم والسالک علی الصراط المستقیم - قدس الله
نفسه وروح رمسه - تحقیق رشیق وکلام عرفانی دقیق کیف ؟ وهو من أعظم
عرفاء الشیعة وأکرم أمناء الشریعة ، ولکن ما ذکرنا مع قصور النظر وعمی
القلب والبصر بمقام السیر العلمی ألیق وبحضرة الکبریاء ألصق .
مضافا لذلک ، فقد أورد الإمام إشکالات أخری علی شرح القاضی ،
ذکرها علی نحو لا یمس احترامه الفائق له ، ویمکن مراجعتها علی صفحات
الکتاب هذا .
مؤلفاته :
یقول صاحب الذریعة رحمه الله :
أراد المؤلف أن یؤلف أربعین رسالة ولم یمهله الأجل .
وإلیکم جملة ما عثرنا علیه من أسماء کتب ومصنفات نسبت إلیه فی
[١]القمر ٥٤ : ٥٠ .