آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٦ - سورة النساء(٤) آية ١٢
هارون عن الحميري عن سفيان عن أبي اسحق عن قارية بن مضرب قال جلست إلى ابن عباس و هو بمكة فقلت له حديث يرويه اهل العراق عنك و طاوس مولاك ان ما أبقت الفرائض فلأولى عصبة ذكر. قال أمن اهل العراق أنت قلت نعم قال ابلغ من وراءك- ما قلت هذا و لا طاوس يرويه عليّ قال قارية فلقيت طاوسا فقال لا و اللّه ما رويت هذا على ابن عباس و انما الشيطان ألقاه على ألسنتهم. قال سفيان أراه من قبل ابنه عبد اللّه بن طاوس فإنه كان على خاتم سليمان بن عبد الملك و كان يحمل على هؤلاء حملا شديدا يعني بني هاشم- و رابعا- يكفي في سقوط هذا الحديث و قيام الحجة على بطلان التعصيب ما رواه
في التهذيب في المعتبر عن الصادق (ع) ان رجلا مات على عهد رسول اللّه (ص) و كان يبيع التمر فأخذ عمه التمر و كان له بنات فأتت امرأته النبي (ص) فأعلمته بذلك فأخذ النبي (ص) التمر من العم و دفعه إلى البنات.
و في الكافي و التهذيب في المعتبر عن الكاظم (ع) في رجل ترك امه و أخاه قال يا شيخ تريد على الكتاب قال نعم قال (ع) كان علي يعطي المال الأقرب فالأقرب قلت فالأخ لا يرث شيئا قال (ع) قد أخبرتك ان عليا (ع) كان يعطي المال الأقرب فالأقرب.
يعني ان عليا كان يجري على مقتضى الكتاب في آيات الأقربين و اولي الأرحام و لا يقيم لمسألة التعصيب و زنا.
و فيهما في الصحيح عن الصادق المال للأقرب و العصبة في فيه التراب.
و في العيون بسنده عن الفضل بن شاذان عن الرضا (ع) في حديث و لا يرث مع الولد و الوالدين إلا الزوج و المرأة و ذو السهم أحق ممن لا سهم له و ليست العصبة من دين اللّه.
و في الفقيه في الصحيح عن الباقر (ع) لا و اللّه ما ورث رسول اللّه العباس و لا علي و لا ورثه إلا فاطمة ثم قال (ع)وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ.
و في الكافي و الفقيه و بضائر الدرجات و التهذيب في الصحيح عن الباقر (ع) ورث علي علم رسول اللّه و ورثت فاطمة تركته. و في بصائر الدرجات في الصحيح عن الصادق مثله.
إلى غير ذلك مما هو صحيح الرواية عن الأئمة العترة أهل البيت (ع)- و لو تنزلنا و فرضنا التعارض و التكافؤ بين هذه الروايات و بين روايات التعصيب لكان المرجع كتاب اللّه في آيات الأقربين و اولي الأرحام و دعوى ان آيتي أولي الأرحام لا دخل لهما في الميراث ساقطة و ذلك لعمومها و ما دل من الحديث و عمل الصحابة و اهل العلم و اهل البيت في نزولهما في شأن الميراث و عملهم عليهما في ذلك كما تقدم. على انه يكفينا في الانتصار آية الأقربين المؤكدة بالتكرار.