آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٨ - سورة النساء(٤) آية ١٢
لها ميراثها مما ترك رسول اللّه مما أفاء اللّه عليه فقال ابو بكر ان رسول اللّه (ص) قال: لا نورّث ما تركناه صدقة و عاشت بعد رسول اللّه (ص) ستة أشهر و كانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول اللّه فأبى ابو بكر-
و في الحديث و اما صدقته بالمدينة فدفعها عمر الى علي و العباس- و اما خيبر و فدك فأمسكهما عمر و قال هما صدقة رسول اللّه كانت لحقوقه التي تعروه و نوائبه و أمرهما الى من ولي الأمر- الحديث الثاني-
روى مسلم في كتاب الجهاد من طريق مالك عن الزهري عن مالك بن أوس ما ملخصه ان عليا و العباس جاءا الى عمر يختصمان فقال عمر لعبد الرحمن و عثمان و الزبير و سعد أنشدكم اللّه أ تعلمون ان رسول اللّه قال لا نورّث ما تركنا صدقة فقالوا نعم ثم ناشد عليا و العباس مثل ذلك فقالا نعم- إلى أن قال عمر فبقي هذا المال فكان رسول اللّه (ص) يأخذ منه نفقة سنة ثم يجعل ما بقي أسوة المال فلما توفي رسول اللّه (ص) قال ابو بكر أنا ولي رسول اللّه فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك و يطلب هذا ميراث امرأته من أبيها فقال ابو بكر قال رسول اللّه ما نورث ما تركناه صدقة فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا ثم توفي ابو بكر و أنا ولي رسول اللّه (ص) و ولي أبي بكر فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا.
الحديث و رواه البخاري ايضا في كتاب الفرائض من طريق عقيل عن الزهري عن مالك بن أوس من دون قول عمر فرأيتماه- فرأيتماني كاذبا آثما الى آخره. و رواه ابو داود في سننه بنحو رواية البخاري
- الحديث الثالث- اخرج
ابو داود في سننه عن أبي الطفيل قال جاءت فاطمة الى أبي بكر تطلب ميراثها من النبي (ص) فقال ابو بكر سمعت رسول اللّه (ص) يقول ان اللّه إذا أطعم نبيا طعمة فهي للذي يقوم من بعده. و روى نحوه احمد في مسند أبي بكر عن أبي الطفيل. و نقله في كنز العمال عن ابن جرير و البيهقي.
و هلم العجب في هذه المشكلة و ما جرى في تاريخها من وجوه- الاول- لا يخفى ان فاطمة (ع) قد صح بين المسلمين بل تواتر انها سيدة نساء العالمين. كما أشرنا اليه في الجزء الاول ص ٢٨٢ و انها و عليا من العترة أهل البيت الذين هم ككتاب اللّه في انهما لا يضل من تمسك بهما و لن يفترقا ص ٤٣- ٤٥ و من الكلمات التي تاب اللّه بها على آدم ص ٨٧ و من أمر اللّه رسوله أن يباهل بهم و يستعين بدعائهم ص ٢٩٠ و من اهل البيت الذين اذهب اللّه عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا كما سيأتي بيانه إن شاء اللّه و ان عليا امير المؤمنين ص ١١٢ و سيأتي إن شاء اللّه تأكيده و نفس رسول اللّه في وحي اللّه و حديث الرسول ص ٢٩٠- ٢٩٤ و انه