آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٩ - سورة النساء(٤) آية ١٢
كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ أقول و التقييد و حصر الإرث في الآية بجهة الكلالة من الأقارب في الآية جلي مضافا الى انها لو كانت مطلقة على خلاف ظاهرها للزم فيها تخصيص الأكثر بإخراج من ذكر الإجماع على انهم لا يرثون مع الاربعة المذكورين و تخصيص الأكثر قبيح في الاستعمال فمن الغريب إذن حكم الجمهور بإرث الأخوة من الأم معها بفرض هذه الآيةأَوِ امْرَأَةٌ عطف على رجل و لها مثل حكمه الآتي وَ لَهُ أي الرجل فإن عنوان الجملة مسوق لهأَخٌ أَوْ أُخْتٌ و قد اجمع المسلمون على ان المراد و مورد النزول هو الاخوة من الأم وحدها كما يشير اليه الجمع بين هذه الآية و الآية الأخرى في الكلالة في آخر السورةفَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا مع اجتماعهما او انفرادهما و اجتماع الأخوين او الأختينالسُّدُسُ من التركةفَإِنْ كانُوا أي الاخوة المدلول عليهم بقوله تعالى أَخٌ أَوْ أُخْتٌأَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ أي من الاثنينفَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ على السواء لا يفضل حظ الذكر على حظ الأنثى. و ذلكمِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها ذلك الرجل او الامرأة المعطوفة عليهأَوْ دَيْنٍ حال كون الرجل و مثله المرأة المعطوفة عليهغَيْرَ مُضَارٍّ للورثة بوصيته بأن تكون اكثر من الثلث. و جرى التعرض للإضرار بالوصية هنا لأن المقام مظنة له لأن ارث الكلالة و خصوص كلالة الأم يكثر ان يكون ثقيلا على الموروث. و الحكم عاموَصِيَّةٍ مصدر مؤكد منصوب بيوصيكم مقدرة و صرح بأنهامِنَ اللَّهِ تأكيدا لعظيم شأنها و التحذير من مخالفتهاوَ اللَّهُ عَلِيمٌ بمن يطيع و من يعصي و يتعدى حدوده حَلِيمٌ لا يعاجل بالعقوبة و بمناسبة هذه الآيات الكريمة ينبغي هاهنا تفسير الآية المذكورة في آخر السورة و هي قوله تعالىيَسْتَفْتُونَكَ يا رسول اللّه أي في الكلالة لدلالة ما يأتيقُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ في كتابهفِي ميراثالْكَلالَةِ و قد مر معناها و قد أجمع المسلمون على ان المراد منها غير ما تقدم ذكره من كلالة الأم وحدهاإِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ أي جنس الولد و قد مرّ انه أعم من الذكر و الأنثى و إن نزل. و جملة ليس له ولد صفةوَ لَهُ أُخْتٌ الجملة تصلح لأن تكون صفة