آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦٧ - سورة النساء(٤) آية ٢٣
باي زوجة مدخول بها و ان كانت أختها المطلقة او بنت عمها مثلا و هو مخالف لإجماع المسلمين.
اذن فإيراد هذا القيد العام الذي لا يراد عمومه لا يكون في مقام التحديد و التقييد الا من المعاياة و القصور في التعبير و حاشا شأن القرآن الكريم من ذلك فلا مناص في مستقيم الكلام عن كونه قيدا للربائب- الوجه الثاني- ان يكون قوله تعالى اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَ صفة واحدة لموصوفين و هما «نسائكم» من قوله تعالىأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ و «نسائكم» من قوله تعالىمِنْ نِسائِكُمْ- و يرده ما في مجمع البيان عن الزجاج من ان الجرين إذا اختلفا لم يكن نعتهما واحدا لا يجوّز النحويون مررت بنسائك و هربت من نساء زيد الظريفات على ان تكون لهؤلاء النساء و هؤلاء النساء. أقول و نحوه ما عن سيبويه من اعتباره اتحاد وجه الجر في الموصوفين. و يعرف هذا كله مما نبه عليه الشيخ الرضي في شرح الكافية في بحث الصفة من ان سيبويه و الخليل و جمهور النحويين يشترطون في جمع الموصوفين بصفة واحدة كونهما يشتركان في اسم واحد خاص كالفاعل و المفعول و المبتدأ و الخبر و المضاف اليه فلا تقول مثلا هذا رجل و في الدار آخر كريمان لأن الاول مبتدأ و الثاني خبر و لم ينقل الخلاف إلا عن الأخفش و الجرمي. بل زاد الزجاج و المبرد و كثير من المتأخرين على الجمهور فاعتبروا كون العاملين بالموصوفين بمعنى واحد نحو جلس أخوك و قعد أبوك الكريمان. فلا يكفي مجرد كون الموصوفين يشتركان في تسميتهما بالفاعل. اذن فلا يجوز بحكم جمهور النحويين و الذوق المستقيم و مجد القرآن الكريم في أسلوبه ان تكون «اللائي» في الآية صفة لنسائكم في كلا قوليه تعالىأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ. ومِنْ نِسائِكُمْ. فإن الأولى مضاف اليه و الثانية مجرورة بكلمة «من» فلم يشتركا في اسم واحد و لم يتحد وجه الجر. ودع عنك ما زاده المبرد و الزجاج و الكثير من المتأخرين. و لعل الكشاف لم ينعرض لهذا الوجه لوضوح ما ذكرناه في علم النحو (تكملة) الظاهر اجماع المسلمين على ان الموطوءة بالملك يحرم وطء أمها و بنتها على الواطئ حتى بالملك نعم لا يمنع ذلك من مجرد تملكها. و على ذلك من طريق الإمامية أحاديث كثيرة أحصاها في الوسائل في الحادي و العشرين من أبواب ما يحرم بالمصاهرةوَ رَبائِبُكُمُ جمع ربيبة من التربية و هي بنت الزوجة من غير الزوج و سميت بذلك لأنها في الغالب معرض