آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٠٤ - سورة النساء(٤) آية ٣٤
من أوائل ما نزل من القرآن حال كون الجل من المخاطبين لم يكونوا حينئذ من المسلمين و لم يعرفوا شيئا من القرآن بل المراد ما تيسر عند واجب القراءة. و قوله تعالى في سورة المائدةبِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ: و على هذا المبدأ يكون الأئمة كرسول اللّه ورّاث من لا وارث له من أرحامه و مولى العتاقة.
أخرج احمد في مسنده و ابو داود في جامعه و الحاكم في مستدركه بأسانيد متعددة عن المقدام عن النبي (ص) انا وارث من لا وارث له ارثه و اعقل عنه: او افك عانية و أرث ماله كما في جامع أبي داود.
و في رواية انا ولي من لاولي له افك عنه و أرث ماله.
و في رواية أنا مولى من لا مولى له أرث ماله و أفك عنه. او افك عانية كما في المستدرك
و على ما ذكرناه اجماع اهل البيت و الإمامية و حديثهم. و اما ما جاء في الحديث من ان رسول اللّه (ص) امر فيمن لا وارث له بإعطاء ماله لأهل بلده. او لواحد من قبيلته او لرجل من قبيلته كما في روايات أبي داود في جامعه فهو تنازل منه (ص) عن حقه كما
روى الترمذي عن عائشة انه (ص) أمر بميراث مولاه لأهل القرية [١]
كما روى في الوسائل عن الكافي و التهذيب عن علي (ع) في ميراث من لا وارث له انه كان يعطيه او يأمر بإعطائه لأهل بلده.
و قد استفاضت
الأحاديث الصحيحة عن الباقر و الصادق و الكاظم (ع) ان ميراث من لا وارث له من الأنفال المختصة بالرسول (ص) و الإمام (ع)
كما احصى روايته في الوسائل و عليه اجماع الإمامية و لئن روي عن بعض الأئمة (ع) انه لبيت المال فهو تنازل منهم عن حقهم لمصلحة الوقتفَآتُوهُمْ تفريع على جعل الموالي المتقدم ذكرهمنَصِيبَهُمْ من تركته إذ قد يكون معهم زوج او زوجة او وصية او دينإِنَّ اللَّهَ كانَ و لا يزالعَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً لا يغيب عنه شيء فلا تخونوهم في نصيبهم الذي كتب اللّه و احذزوا من اللّه الشهيد ثم استثنى التعليم و الإرشاد جلت الطافه في النظام العائلي و امر الأزواج في التأديب و الإصلاح فقال جلت الطافه
]سورة النساء [٤]: آية ٣٤]
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَ بِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ وَ اللاَّتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَ اهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَ اضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً [٣٤]
٣٤الرِّجالُ قَوَّامُونَ القوام كثير القيام. و قام على الشيء اي في تدبيره و إصلاح شؤونه و منه القيم على اليتيم و المراد من المبالغة هنا دوام قيام الرجل على المرأة في شؤون إرشادها. و تأديبها و تثقيفها ما دامت معاشرة له. فهم قوامون بحسب ناموس الخلقة و الفطرة و الشريعةعَلَى
[١] و في كنز العمال و مختصرة في رواية الديلمي عن ابن عباس ان مولى لرسول اللّه (ص) توفى فقال (ص) انظروا همشهريا له فأعطوه ميراثه يعني من هو من اهل بلده