آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٣٠ - سورة النساء(٤) آية ٤٣
خاف ان يفوته الوقت فليتيمم و يصلي.
و في التهذيب في المعتبر المعمول عليه عن السكوني عن الصادق عن أبيه عن علي امير المؤمنين (ع) قال يطلب الماء في السفر ان كانت حزونة فغلوة و ان كانت سهولة فغلوتين الحديث. و ذكره في كنز العمال و مختصره مما أخرجه ابو خلف العسكري عن علي (ع)
و فيهما مما
أخرجه ابن سعد و عبد ابن حميد و ابن جرير و القاضي إسماعيل في الأحكام و الطحاوي و الدارقطني و البيهقي عن الاسلع ابن شريك ما ملخصه ان رسول اللّه (ص) قال له قم يا اسلع فارحلن قال اصابتني جنابة فنزلت آية التيمم و علمه إياه رسول اللّه (ص) ثم ساروا حتى مروا بماء فقال (ص) له يا اسلع امسّ هذا جلدك.
و أخرج احمد و الترمذي و عن ابن حبان في صحيحه عن أبي ذر عن رسول اللّه (ص) الصعيد الطيب وضوء المسلم و ان لم يجد الماء عشر سنين فإذا وجد الماء فليمسه بشرته و في رواية الترمذي طهور المسلم.
و اخرج احمد عن أبي ذر فيما وقع في نفسه من تيممه أياما حينما اجنب و قد كان غرب عن الماء ان رسول اللّه (ص) قال له ان الصعيد الطيب طهور ما لم تجد الماء إلى عشر حجج فإذا وجدت الماء فأمس بشرتك. و اخرج نحوه الحاكم في مستدركه و ذكر في كنز العمال و مختصره إخراجه عن عبد الرزاق و ابن أبي منصور.
طَيِّباً جاء في القرآن الكريم بلد طيب. و البلد الطيب. و كلمة طيبة. و الكلم الطيب. و ريح طيبة.
و مساكن طيبة. و حياة طيبة. و وصف المال الحلال بالطيب و الحرام بالخبيث كما في قوله تعالى في الآية الثانية من السورةوَ لا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ. و
في النهاية في الحديث في شأن عمار قوله (ص) مرحبا بالطيب. و نهى ان يستطيب الرجل بيمينه
اي يستنجي أقول و المستفاد من تتبع موارد الاستعمال ان الطيب هو الخالص المنزه عما يستخبث او يكره بحسب حاله او ما يراد منه و يرغب به فيه. و لم أجد عاجلا مما يؤثر عن الرسول الأكرم و الصحابة الكرام و الأئمة الهداة شيئا يتعلق بتفسير الطيب في الآية. و الظاهر ان استعمال الطيب فيما ذكرناه من الموارد إنما هو من استعمال المشترك المعنوي في معناه الواحد الذي له اصناف من المصاديق فتستفاد إرادة المصداق في صنفه من مناسبات مقام الاستعمال على ما استظهرناه في معنى الطيب.
الإجماع و الدليل لهما. و لم اقصد بكلامي هذا محاجة صاحب المنار ...
بل ذكرته خدمة للعلم و الحقيقة. اللهم وفقنا لتدبر القرآن و اتباع سبيل المؤمنين