آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٢ - سورة النساء(٤) آية ٢٣
الامامية و حديثهم و عليه ايضا مالك و الاوزاعي و ابو حنيفة و الشافعي و احمد في احدى الروايتين و في تذكرة العلامة حكى الخلاف عن داود الظاهري و نسبه ابن رشد في بدايته الى طائفة.
روى مالك في الموطأ و في الدر المنثور اخرج مالك و الشافعي و عبد بن حميد و عبد الرزاق و ابن أبي شيبة و ابن أبي حاتم و البيهقي في سننه من طريق ابن شهاب «الزهري» عن قبيصة بن ذويب ان رجلا سأل عثمان عن الأختين في ملك اليمين هل يجمع بينهما فقال أحلتهما آية و حرمتهما آية و ما كنت لأصنع ذلك فخرج من عنده و لقي رجلا من اصحاب رسول اللّه (ص) أراه علي بن أبي طالب فسأله عن ذلك فقال لو كان لي من الأمر شيء ثم وجدت أحدا فعل ذلك لجعلته نكالا. و
اخرج ابن أبي شيبة و ابن المنذر و البيهقي في سننه عن علي (ع) انه سأل عن رجل له أمتان اختان فوطأ أحدهما ثم أراد ان يطأ الأخرى قال (ع) لا حتى يخرجها من ملكه
و اخرج ابن جرير و ابن عبد البرفي الاستذكار عن إياس بن عامر قال سألت علي ابن أبي طالب و ذكر في جوابه تعتق التي كنت تطأ ثم تطأ الاخرى.
و قد جاء مثل ذلك عن الصادق (ع) في أحاديث كثيرة من الصحاح و الموثقات كما في الوسائل في الباب التاسع و العشرين فيما يحرم بالمصاهرة و نحوها. نعم في الدر المنثور اخرج ابن أبي شيبة و البيهقي من طريق أبي صالح عن علي بن أبي طالب قال في الأختين المملوكتين أحلتهما آية و حرمتهما آية و لا آمر و لا أنهى و لا أحل و لا احرم و لا افعله انا و لا اهل بيتي. و روى نحوه في الاستبصار عن البزوفري بسنده عن الصادق عن الباقر عن علي (ع). و لا يخفى ان التحليل انما هو باقتضاء الإطلاق الأحوالي في قوله تعالى في الآية الآتيةما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ و قوله تعالىإِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ و التحريم بالإطلاق الأفرادي في لفظ الأختين فبين الآيتين عموم و خصوص من وجه و لا بد من تخصيص احد الطرفين بالآخر الذي هو أقوى و اظهر دلالة و لا شك في ان الإطلاق الأفرادي اللفظي أقوى و اظهر دلالة من الإطلاق الأحوالي الذي يستفاد من السوق فيجب ان يخصص الأحوالي بالأفرادي و لكن عليا (ع) ربما أجاب بما أجاب به عثمان (رض) حفظا للوئام و خروجا عن حزازات الخلاف التي حدثت في تلك السنين و عند الفرصة يجاهر بما يعلمه من التحريم كما اتفقت عليه الأحاديث الأول بل و الرابع في
قوله لا افعله انا و لا اهل بيتي
و يشهد لذلك ما في الاستبصار في
صحيح معمر من قول الباقر (ع) قد بين لهم إذ نهى نفسه و ولده
و قوله ايضا في عدم التصريح من علي بالحرمة