آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٣ - سورة النساء(٤) آية ٢٤
خشي ان لا يطاع و لو ان امير المؤمنين ثبتت قدماه اقام كتاب اللّه كله و الحق كله. و في المسألة فروع موكولة الى كتب الفقه
]سورة النساء (٤): آية ٢٤]
وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلاَّ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً (٢٤)
٢٤وَ حرمت عليكمالْمُحْصَناتُ مِنَ سائرالنِّساءِ و هن ذوات الأزواج مطلقاإِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
في الكافي في صحيح محمد بن مسلم سألت أبا جعفر «الباقر» (ع) عن قوله تعالى و المحصنات من النساء إلا ما ملكت ايمانكم قال (ع) هو أن يأمر الرجل عبده و تحته أمته فيقول له اعتزل امرأتك و لا تقربها ثم يحبسها عنه حتى تحيض ثم يمسها الرواية.
و في الدر المنثور اخرج ابن أبي شيبة و ابن المنذر عن ابن عباس إلا ما ملكت ايمانكم قال ينزع الرجل وليدته امرأة عبده. و اخرج ابن أبي حاتم عنه ايضا ما هو بمعناه. و روى مسلم في جامعه و احمد و ذكر في الدر المنثور سبعة عشر من اصحاب السنن عن أبي سعيد الخدري أن السبب في نزول الآية هو أن الصحابة تحرجوا من الاستمتاع بسبايا «أوطاس» اي لأنه ذوات ازواج. و الاستثناء إنما هو من هذه الجهة فلا ينافي اشتراط الإسلام و وضع الحمل و استبراء غير الحامل بحيضة كما صرح بها في هذا الحديث و بالحيض في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة. فإن حل النساء المذكور في قوله تعالىوَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ إنما هو الحل المعلق على العقد و سائر الشروط كحل بهيمة الانعام المعلق على التذكية بما يعتبر فيها من الشروط لا الحل الفعلي بدون شرط. فيجوز إذن أن يكون من مصاديق الآية ما إذا اشترى المزوجة حيث ان المشتري عند الإمامية مخير فورا بين إمضاء الزواج فيبقي على ما هو عليه و بين فسخه و حكى في مجمع البيان هذا الوجه عن أبيّ و جابر و انس و ابن المسيب و الحسن و عن ابن عباس و في تفسير صاحب المنار عن ابن مسعود.
و في الدر المنثور اخرج ابن أبي شيبة و عبد بن حميد و ابن المنذر و ابن جرير عن ابن مسعود في الآية كل ذات زوج عليك حرام إلا ما اشتريت بمالك و اخرج ابن جرير ايضا عنه ما هو بهذا المعنى كما اخرج عن ابن عباس نحوه و كذا كل متجدد بعد إحصان المملوكة كالملك بالإرث و الوصية و الهبة و نحوها. و لا تمانع بين هذه الوجوه الثلاثة في صدق الحل المعلق و كل وجه تعتبر فيه شروطهكِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ بنصب كتاب على انه مصدر اجري على ما هو قريب من معنى فعله تأكيدا للتحريم ببيان ان التحريم المتقدم هو كتابة اللّه و تسجيله الثابت