آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٥ - سورة النساء(٤) آية ١١
وَلَدٌ و ان نزل فإن الأمة مجمعة على ان ولد الولد و ان نزل يرث مع الأبوين و يرد كلا منهما إلى السدس و شد خلاف الصدوق في الفقيه و المقنعة في ذلكفَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ و ان نزلوَ وَرِثَهُ أَبَواهُ ممن يرث بالقرابة لأن سوق الكلام في الإرث من هذه الجهةفَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ من أصل المال الموروث كما في سائر الفرائض المذكورة في القرآنفَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ لأبويه او لأبيهفَلِأُمِّهِ السُّدُسُ من أصل المال بإجماع المسلمين و على نهج سائر الفرائض و الباقي للأب ما لم يزاحمه أحد الزوجين فيه. و قد اجمع المسلمون على كفاية الأخوين في الحجب للأم عن ثلثها عدا ما يروى عن ابن عباس من اشتراط الثلاثة. و مذهب الإمامية انه يكفي في هذا الحجب اربع أخوات أو أخ مع أختين و على ذلك حديثهم. و اشترطوا ان لا يكون في العدد المعتبر في الحجب كافر و لا رق لإجماعهم على ذلك و اطلاق أحاديثهم في ان الكافر و المملوك لا يحجبان. و ان لا يكون فيهم قاتل للموروث لإجماعهم الذي لا يضر فيه ما يحكى من خلاف العماني و الصدوق. و هؤلاء الاخوة لا يرثون و انما يوفرون على الأب نصيبه و حكي عن ابن عباس توريثهم. و لا يخفى ان مذهب الامامية ان للأم مع الأب عند عدم الحاجبين المذكورين ثلث اصل المال من بعد الوصية و الدين سواء ورث احد الزوجين مع الأبوين أم لم يرث. و حجتهم على ذلك ظاهر القرآن في الثلث بظهور يقارب الصراحة بالنظر إلى نظائره من الفرائض و حياطة الظاهر بقوله تعالى في آخر الآيةمِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ و صحاح أحاديثهم المتعاضدة المتناصرة عن رسول اللّه و امير المؤمنين و الباقر و الصادق (ع) و وافقهم على ذلك ابن عباس. و هو احدى روايتي الجمهور عن علي (ع) في رواية سعيد بن منصور و البيهقي في سننهما من طريق يحيى الجزار و حكاه ابن رشد في البداية عن شريح و ابن سيرين و داود و جماعة. و ذهب الأكثر من الجمهور الى ان لها مع الزوج او الزوجة ثلث ما يبقى بعد فرض أحدهما. و لهم في ذلك تشبثات مضطربة مدفوعة حلا و نقضا- التشبث الأول- ما في تفاسير الكشاف و الرازي و أبي السعود و غيرهم من انهم حصروا فرض الآية بصورة انحصار الإرث بالأبوين فحسب من غير مشاركة احد الزوجين لقوله تعالىوَ وَرِثَهُ أَبَواهُ. و هذا