آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٥ - سورة النساء(٤) آية ١٢
(ع) نحلة فدك و ذكر في المواقف و شرحها في المقصد الرابع من مقاصد الإمامة انها ادعت النحلة و شهد لها علي و الحسنان و أضاف في المواقف ام كلثوم و قال في شرحها الصحيح انها ام ايمن: و قال ابن حجر في الشبهة السابعة من الباب الخامس من الفصل الأول في صواعقه و دعواها ان رسول اللّه (ص) نحلها فدكا لم تأت عليها بشاهد إلا بعلي و ام أيمن و نحوه في معجم البلدان و فتوح البلدان للبلاذري. و قال الشهرستاني في الملل و النحل الخلاف السادس في أمر فدك و التوارث عن النبي (ص) و دعوى فاطمة تملكا تارة و وراثة اخرى حتى دفعت عن ذلك
بالرواية المشهورة عن النبي (ص) نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة.
و في كتاب امير المؤمنين علي إلى عامله عثمان بن حنيف «بلى كانت في أيدينا فدك فشحت عليها نفوس قوم و سخت بها نفوس قوم آخرين و نعم الحكم اللّه»
و في الدر المنثور في تفسير قوله تعالىوَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ من سورة بني إسرائيل اخرج البزاز و ابو يعلى و ابن أبي حاتم و ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال لما نزلت هذه الآيةوَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ دعا رسول اللّه فاطمة فأعطاها فدكا.
و أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال لما نزلتوَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ اقطع رسول اللّه فاطمة فدكا. و نقل السيوطي أيضا هذين الحديثين في لباب النقول و ذكر ان الطبراني اخرج الحديث الأول عن أبي سعيد
و في كنز العمال و مختصره في صلة الرحم من كتاب الأخلاق عن تاريخ الحاكم عن أبي سعيد قال لما نزلتوَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ قال النبي (ص) يا فاطمة لك فدك
- هذا و لكن لما وردت دعوى الزهراء في نحلة فدك و لم تنفعها فيها شهادة علي و الحسنين و أم أيمن و يا للعجب عدلت إلى المطالبة بها بوجه الإرث اقلا كسائر المتروكات هذا و ان صاحب المنار ذكر عن الالوسي في تفسيره روح المعاني احتجاجه على الشيعة في ان الأنبياء لا يورثون بأمرين- أحدهما- ما
رواه في اصول الكافي بسنده عن أبي البختري وهب عن الصادق (ع) قوله: ان العلماء ورثة الأنبياء و ذلك ان الأنبياء لا يورثوا دينارا و لا درهما و انما أورثوا أحاديث من أحاديثهم. الحديث.
فاحتج بان «إنما» تفيد الحصر «و يدفعه» ان الحصر لم يكن إضافيا بالنسبة إلى الدينار و الدرهم فهو حصر بالنسبة لحملة الحديث من سائر الناس و عامتهم لا وارث المال من الأقرباء و من المعلوم ان سائر الناس لا يرثون من الأنبياء إلا الحديث في العلم و لا ارث للعلماء من الأنبياء إلا ذلك- و ثانيهما- بأن تركة النبي (ص) وقعت في أيدي جماعة من المعصومين عند الشيعة و المحفوظين عند أهل