آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦٨ - سورة النساء(٤) آية ٢٣
لتربية الزوج لها في كفالته. كما
يروى في الحديث لا صدقة في الإبل القتوبة
اي المعدة لشد القتب عليها و هي الإبل العوامل. و أبغني ناقة حلبانة ركبانة اي معدة للحلب و الركوب صالحة فيهما و معرضا لهما [١]اللَّاتِي صفة للربائبفِي حُجُورِكُمْ الظاهر ان الجار و المجرور صلة للموصول اي متعلقان بكون عام. و الحجور جمع حجر بفتح الحاء و كسرها و هو في الأصل حضن الإنسان. و قولهم اي في تربيته او كنفه او حمايته تفسير بالمعنى المجازي او المكني عنهمِنْ نِسائِكُمُ سواء كن منهن ابتداء او بواسطة الولادة منهن. و ما إدخال المزني بها في قوله تعالىمِنْ نِسائِكُمُ الا من الخبطاللَّاتِي صفة للنساء اللاتي منهن الربائب كما قدمناهدَخَلْتُمْ بِهِنَ الجملة صلة للموصول. و الدخول بهن يتحقق بالوطء بعد العقد. و في مختصر التبيان و قيل. الجماع و كذا ما يجري مجراه من المسيس و التجريد و هو مذهبنا و الظاهر ارادة ما كان بشهوة كما صرح به في المبسوط و قال و هو الصحيح و عليه اكثر اهل العلم. و عن الخلاف استدل عليه بإجماع الامامية و بالاخبار و ما روي من طريق الجمهور من
قول الرسول صلى اللّه عليه و آله من كشف قناع امرأة حرم عليه أمها و بنتها.
و ربما يقال ان ذلك هو المعنى المكني عنه بالدخول بهن فإن الغالب على من يريد التلذذ بزوجته ان يدخل بها مخدعا او بيتا كما يقال بنى بها و بنى عليها. نعم الوطء هو القدر المتيقن من المعنى المكني عنه و يشهد للعموم و يدل عليه
صحيحة الكافي و التهذيبين عن محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) في رجل تزوج امرأة فنظر الى رأسها و الى بعض جسدها أ يتزوج ابنتها قال (ع) لا إذا رأى منها ما يحرم على غيره فليس له ان يتزوج ابنتها و صحيحة التهذيبين عن محمد بن مسلم عن الباقر (ع) كما رواها في الكافي و التهذيبين في معتبرة أبي الربيع عن الصادق (ع)
و لا تعارضهما صحيحة العيص عن الصادق (ع) لأن السؤال فيها عن رجل باشر امرأة و قبل و لم يفض إليها ثم تزوج ابنتها
فقال (ع) إذا لم يكن افضى الى الأم فلا باس انتهى
و ذلك لجواز ورودها سؤالا و جوابا في الاجنبية
[١] و شاة حلوب اي معدة لأن تحلب و معرض للحلب. كما يقال ركوب لما هو معرض للركب من الحيوانات و مطية للدابة التي هي معرض للجد في السير او لأن يركب مطاها اي ظهرها.
و هذا و نحوه استعمال شائع عند العرب.