آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥٥ - سورة النساء(٤) الآيات ١٣ الى ١٥
المشهور عند الامامية انها حبوة يختص بها الأكبر من أولاده الذكور الصلبيين او المنفرد و على ذلك حديثهم. و قيل انها على الاستحباب لتشكيك القائلين به في استفادة الوجوب و الاستحقاق من الأحاديث- هذا و أما الكلام في مواريث الأجداد و الجدات و أبناء الاخوان و الأخوات. و الأعمام و الأخوال و أبنائهم من اولي الأرحام و الأقربين و كذا ميراث الولاء فهو موكول الى علم الفقه و كتبه
]سورة النساء (٤): الآيات ١٣ الى ١٥]
تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٣) وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها وَ لَهُ عَذابٌ مُهِينٌ (١٤) وَ اللاَّتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً (١٥)
١٣تِلْكَ اي ما ذكر من احكام المواريث حُدُودُ اللَّهِ وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ في العمل بهذه الأحكام على حدودها و ما جاء في السنة في بيانها تفسيرا او تخصيصا او تقييدايُدْخِلْهُ اللّهجَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ حال كون المطيعينخالِدِينَ و جرى الجمع على معنى «من» الموصولةفِيها وَ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ١٤ وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَتَعَدَّ حُدُودَهُ المذكورةيُدْخِلْهُ اللّهناراً خالِداً فِيها وَ لَهُ فوق ذلكعَذابٌ مُهِينٌ و جرى افراد الضمائر على لفظ الموصول ١٥وَ اللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ اي يفعلنها فجاءت الكناية عن الفعل بالإتيان كما جاءت الكناية عن الفعل بالقرب في قوله تعالى الانعام ١٥١وَ لا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ و في سورة الاسراء ٣٢وَ لا تَقْرَبُوا الزِّنى و الإتيان و القرب على معانيها الحقيقية و الغرض منها الفعل و نحوه بالمعنى الكنائي فهي مثل قوله تعالى في سورتي الأعراف ٧٩ و النمل ٤٥أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ و في سورة العنكبوت ٢٨إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ٢٩وَ تَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ و قد التفت الرازي في تفسيره الى دلالة هذه الكنايات على ان فاعل الفاحشة هو الذي فعلها بإرادته و ذهب إليها من عند نفسه و أتاها بقصده. و اختارها بمجرد طبعه. اي غير مجبور على ذلك بوجه من الوجوه التي يلتجأ فيها الى فرض الكسب. و لكنه قال لا يتم ذلك إلا على قول المعتزلة. و يا ليته أصاب المرمى فقال و هذا مما يدل على قول المعتزلة في عدم الجبر.
و الفاحشة اسم للفعل القبيح و المراد منه في الآية بحسب المعهود و مناسبة المقام هو الزنا. و حكي