آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥٦ - سورة النساء(٤) الآيات ١٣ الى ١٥
عن أبي مسلم الاصفهاني من الجمهور و حكاه الرازي ايضا عن مجاهد ان الفاحشة هنا هي مساحقة النساء و في قوله تعالىوَ الَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ هو اللواط. و ذكر الرازي وجوه رده و الدفع عنه بلا تصريح منه بترجيحه و رجحه صاحب المنار و حكى الترجيح عن استاذه بما لا يخرج عما ذكره الرازي و أيده الاردبيلي في زبدة البيان بنحو ذلك. و الكل تخرص سقيم لا يجدي. فقد روي من عدا البخاري من اصحاب الجوامع الست و ذكر في الدر المنثور من غيرهم اثنى عشر ممن أخرجه من كبار المحدثين
عن عبادة ابن الصامت في حديث ان رسول اللّه (ص) اوحي اليه و لما سوى عنه الوحي قال (ص) خذوا عني قد جعل اللّه لهن سبيلا الثيب جلد مائة و رجم بالحجارة و البكر جلد مائة ثم نفي سنة. و اخرج احمد عن سلمة ابن المحيق عن رسول اللّه نحو ذلك.
و روى في الكافي بسنده عن الباقر (ع) ما ملخصه ان كل سورة النور نزلت بعد سورة النساء قال اللّه تعالى:وَ اللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ إلى قوله تعالىسَبِيلًا فالسبيل الذي قال اللّهالزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ.
و في تفسير البرهان عن العياشي عن جابر عن الباقر جعل السبيل الرجم أو الجلد. و رواه الجزائري في القلائد عن العياشي عن أبي بصير عن الصادق (ع)
و في مجمع البيان ان النسخ اي بآية النور و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه.
و في الوسائل في رسالة المحكم و المتشابه للمرتضى نقلا من تفسير النعماني باسناده عن إسماعيل بن جابر عن الصادق (ع) عن آبائه عن امير المؤمنين عليه السلام في حديث ذكر فيه احكام هذه الآية إلى ان قال فلما قوي الإسلام انزل اللّه الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ فنسخت هذه الآية الحبس و الأذى الحديث.
و أما القول بأن السبيل هو التزويج و الاستغناء بالحلال فقد قال في التبيان انه باطل بالإجماعمِنْ نِسائِكُمْ أي من نساء المؤمنين و إن كان الحكم عاما و ذلك لأن المؤمنين حينئذ هم الذين يتلقون احكام الشريعة بالإجراء فحسن لذلك خطابهم بالحكم العام. و دعوى ان المراد نساء الأزواج يبطلها ما ذكرنا روايته من الفريقين من حكم غير المحصنة في الجلدفَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً من الرجالمِنْكُمْ أي من المسلمين و ذلك لأجل اجراء الحكم عليهن اي اطلبوا شهادتهم و الظاهر انها على نمط الدعاوي في إقامتها عند الحاكمفَإِنْ شَهِدُوا و ثبت الأمر