آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٤ - سورة النساء(٤) آية ١١
الولد و ان نزل بل لعله اجماع على استعمال اللفظ في ذلك في القرآن على مقتضى وضعه كما صرح به جماعة من الإمامية و يكون الميزان في ارث الطبقات منهم ما تكرر في الآية السادسة من قوله تعالىوَ الْأَقْرَبُونَ و قوله تعالى في سورة الأنفال و الأحزابأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِلِلذَّكَرِ من الأولاد في حال الاجتماع مع نوع الإناث في الطبقةمِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ من الميراث. و قد سئل عن الحكمة في تفضيل الذكر بالحظ من الميراث على الأنثى فأجاب أئمة الهدى من اهل البيت عن ذلك بأن الرجال يعولون و يعطون مهرا و عليهم جهاد و نفقات و معقلة في الديات و المرأة تكون عالة و تأخذ مهرا كما ذكر رواياته في تفسير البرهان عن الصادق و الرضا عليهما السلام. و لعل هذا هو النكتة في ذكر القرآن لزيادة حظ الذكر لا نقص حظا لانثى فإن الإشارة الى جهة فضل الفاضل احسن في التعليل و أطيب إلى قلب المفصول من الإشارة إلى جهة نقصهفَإِنْ كُنَ الوارثات من النساء بجهة الولدية و الأقربيةنِساءً ليس معهن من الأولاد في طبقتهن ذكر واحد او متعددفَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ الميت الموروث المدلول عليه بمجرى الكلام. و قد اجمع المسلمون عدا ما يحكى عن ابن عباس على ان حكم الاثنتين حكم الأكثر. و ذكر الثلثان ليبقى المجال لهم من يتفق معهن في الميراث كالأبوين او أحدهما او الزوج او الزوجة و ليكون الثلثان ميزانا للرد مع الأب او الام وَ إِنْ كانَتْ الوارثة من الأولاد بحسب الأقربية واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ و ذكر النصف ليبقى مجال لسهم من يتفق معها كالأبوين او أحدهما او الزوج او الزوجة و ليكون ميزانا للرد إذا كان معها الأبوان او أحدهماوَ لِأَبَوَيْهِ اي ابوي الموروث. و لا يتعدى الحكم إلى الأجداد و الجدات و ان جاء في سورة الأعراف ٢٦كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ لأن المعنى الحقيقي للأب لا يعلم شموله للجد و لو فرض العلم لكانت التثنية قرينة على ان المراد هو ما لا يتعدى مصداقه الاثنين و هما الأبوان القريبان و اما الأجداد و الجدات فيكونون في الطبقة الاولى اربعة و كلما علت الطبقة تضاعفوا هذا مع الإجماع على عدم تعدي الحكم إلى الأجداد و الجداتلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ أي للموروث