آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦٥ - سورة النساء(٤) آية ٢٣
مثلا بانبات اللحم و شدة العظم فجعل لذلك في الشريعة امارة تحدده و المعروف عند الإمامية انه رضاع يوم و ليلة من امرأة واحدة او خمسة عشر تامة لا يفصل بينها برضاع من امرأة اخرى و يشترط ان يكون هذا الرضاع في الحولين كما تقدم من رواية الترمذي عن ام سلمة عنه (ص)
و عن ابن عدي و الدارقطني و البيهقي بأسانيدهم عن ابن عباس عنه (ص) لا يحرم من الرضاع إلا ما كان في الحولين
و عن ابن عساكر عن علي (ع) عنه (ص) لا رضاع بعد فطام و رواه في الكافي و الفقيه و الأمالي في الصحيح عن الصادق (ع) عن رسول اللّه (ص)
و ذكر في الوسائل في الباب الخامس من الرضاع بقية الأحاديث في ذلك. و الظاهر انه لم يعرف الخلاف في ذلك إلا من عائشة. و اشترط الإمامية ان يكون اللبن لفحل واحد و عليه إجماعهم و حديثهموَ أَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ و الاعتماد على إطلاقه يتوقف ايضا على تحقق عنوان الاخوة عند العرف و الرجوع إلى الإمارات المجعولة بالشروط المذكورة. و مما تحصل به الاخوة ما إذا ارتضع كل من الرضيعين بالمقدار المؤثر في التحريم من امرأة و كلتا المرأتين لرجل واحد كما عليه اجماع الإمامية و حديثهم و عليه رواية ابن عباس كما
في كنز العمال و مختصره عن جامع عبد الرزاق سئل عن الرجل تزوج امرأتين فأرضعت الواحدة جارية و الاخرى غلاما هل يتزوج الغلام الجارية قال لا تحل له اللقاح واحد.
و يشترط عند الامامية ان يكون اللبن عن ولادة من نكاح صحيح و عليه إجماعهم و حديثهم و عليه ينزل اطلاق الآية و لعلها منصرفة عن غيره هذا و قد تكفلت السنة الشريفة بتكملة بيان القرآن او التصريح بما لوح اليه في الآية بالإشارة بعنواني الام و الأخوات في زمرة العناوين المحرمة في النسب كما في
قوله (ص) يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. كما رواه الفقيه في الصحيح عن الباقر عن رسول اللّه (ص) و في التهذيب في الصحيح عن الصادق عنه (ص). و أخرجه الترمذي عن علي عنه (ص).
و اخرج نحوه احمد و اصحاب الجوامع الست عن عائشة عنه (ص). و احمد و مسلم و النسائي و ابن ماجة عن ابن عباس عنه (ص)
- فكل عنوان يحصل بسبب الرضاع و هو محرم في النسب يكون محرما سواء كان بسيطا كعنواني الأم و الاخت او مركبا بالإضافة كعنوان بنات الأخ و نحوه من العناوين المذكورة في المحرمات في الآية. و لا فرق بين ان يكون كلا عنواني