أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٤٧ - إبراهيم بن هلال بن جابان إبراهيم الوطواط الأنصاري إبراهيم بن يحيى إبراهيم بن يحيى الأحسائي إبراهيم بن يحيى الدوري إبراهيم بن يحيى بن أبي البلاد إبراهيم بن يحيى الطيبي العاملي
لها مبسم بالأقحوان مفضض * وخد أسيل بالشقيق معندم تبارك من أولي الشام محاسنا * غرائبها يمن لمن يتشأم محاسنها شتى جلي وغامض * وجوهرها في الحسن لا يتقسم هي الدار نعم الدار لو أن عيشها * يدوم ولكن الفناء محتم وفيها هنات لو أردت كشفتها * ولكنني عن مثل ذلك ملجم تخيرت منها منبت الدين والتقى * وخيمت فيه حين طاب المخيم فصادفت اخوانا كراما يزينهم * عفاف وحلم وافر وتكرم سراة كرام ليس يكتم فضلهم * وللمسك عرف طيب ليس يكتم هم القوم كل القوم لولا صدودهم * عن الجار وهو الخائف المتذمم نزلت بهم ابغي الجوار فاظهروا * كراهة من يأبى الجوار ويسام وما كنت أرجو يعلم الله عندهم * نصيبا من النعماء والله منعم وكيف يرجي حازم غاض وفره * غناء من المربوب والرب أكرم ولكنني صادفت ماء مودة * فعرجت والصادي على الماء يهجم ولو عرفوا قدر المعارف أمسكوا * بذيل فتى والحمد لله يعلم ولكنهم لا أبعد الله دارهم * سواء لديهم عالم ومعلم فقوضت عنهم كارها لفراقهم * وما كل محبوب من الدهر يقسم على أن لي فيهم خليلا مهذبا * تجمع فيه الفضل وهو مقسم حسيب نسيب من ذؤابة هاشم * وناهيك بالقوم الذين هم هم إذا زمزم الحادي بهم في مفازة * على ظما كادت توافيه زمزم لموسى يد بيضاء عندي فقد حلا * بها طعم عيشي وهو صاب وعلقم تخلصت من فرعون همي بقربه * وما لي عصا الا هواه المخيم وليس خليلا من يودك في الرخا * وينبو إذا اشتد الزمان ويكهم ولكنه الماضي على كل حالة * من الدهر لا ينبو ولا يتثلم إلى الله نشكو من خطوب اخفها * يئط ثبير تحته ويلملم لقد جرحتنا شر جرح وما لنا * سوى فرج يأتي به الله مرهم وظني ان الله جل جلاله * سيجبر هذا الكسر منا ويرحم وسيلتنا انا عبيد عبيده * وعبد الكرام المكرمين يكرم أ يربح قطمير ونخسر في الهوى * ويعطي بحب الطيبين ونحرم إذا فضياء الصبح لا شك ظلمة * وجنة عدن في القياس جهنم إذ كان أغرانا باخلاف جوده * فكيف ولما نملك الحول نفطم تفضله بالخير مبتدئا به * يبشر ان الله بالخير يختم وقال يشكو الزمان ويمدح السيد موسى جمال الدين وأهل البيت ع:
تذكرت والمحزون جم التذكر * مسرة أيام مضين واعصر إذا الدهر سمح والشبيبة عودها * رطيب وصفو العيش لم يتكدر ندير كؤوس الود تطفح بالصفا * وناوي إلى روض من العيش اخضر منازلنا مأوى الغريب وظلنا * ترف حواشيه على كل مصحر واكنافنا مخضلة واكفنا * تفيض على مثر لدينا ومقتر نسوق الأبي المستميت بأبيض * صقيل ونقتاد الحرون بأسمر وجار سوانا في الحضيض وجارنا * منصته فوق السحاب المسخر وتشرق إشراق الصباح وجوهنا * إذا ما دجا في مازق ليل عثير نغلس في كسب المعالي وغيرنا * نؤوم الضحى والمجد حظ المبكر نسوس الورى بالعدل شرقا ومغربا * فكم أسد جار حكم جؤذر وسامرنا في الحي كل مهلل * يصيح بأعلى صوته ومكبر وما زال هذا دأبنا وزنادنا * وراء المنى من كل مكرمة وري ولا غرو ان جار الزمان فإنه * على سنة في الجور لم تتغير وحسب الفتى من رحمة الله كافل * إذا طرقت في الدهر أم حبوكر ولما طغى في عامل كل عامل * وغطى على معروفها كل منكر تداركني والحمد لله لطفه * فانقذني والجور كالأسد الجري وقربني من خير دار ومعشر * وابعدني عن شر دار ومعشر نزلت بال المصطفى فوجدتهم * مالا لملهوف ومالا لمعسر وجوه كايماض البروق تهللا * وأيد كشؤبوب الغمام الكنهور جزى الله عني والجزاء بفضله حليف * الندى موسى بن موسى بن جعفر شريد فريد في الشام مقلقل * كأني بها ثاو على روق اعفر ثلاثة أعوام أكابد ضيمها * صبورا على مثل الشراب المصبر وقال وهو في الحلة الفيحاء بالعراق من قصيدة:
لقد طال عمر الهجر يا أم عامر * ورثت حبال الصبر من كل صابر وحن إلى ارض الشام معرق * تدافعه عنها أكف المقادر وباح بمكنون الصبابة مدنف * على حمل أعباء الهوى غير قادر وما كلفي بالشام والله عالم * لزاه يروق الناظرين وزاهر ولا هزني مر النسيم بناضر * من الدوح يغري بالهوى كل ناظر ولا نزعت نفسي إلى ظلها الذي * له هجرتي كانت زمان الهواجر ولا آنست نار الهوى من أوانس * هنالك أمثال الظباء النوافر ربارب لا ينجو من الأسر ضيغم * لديها إذا بثت حبال الظفائر وليس حنيني للشام وانما * حنيني لأفلاذ الفؤاد الأصاغر تركتهم والله خير خليفة * وأسلمتهم والله أعظم ناصر رعى الله احبابا إذا ما ذكرتهم * حسبت فؤادي في مخاليب كاسر أسائل عن اخبارهم كل وارد * واطرح اخباري على كل صادر وان ضحك البرق الشامي أسبلت * جفوني بمنهل من الدمع هامر وان خفقت ريح الشمال تبرجت * على الرغم مني محصنات السرائر فيا ليت شعري هل يزول دجى النوى * ونصبح في صبح من الوصل سافر ويلقي العصا بين الأحبة مزمع * مضى عمره ما بين خف وحافر ويسفر وجه الدين في ارض عامل * على رغم ضليل هناك وكافر وينشر فيها العدل رايته التي * يذوق الردى في ظلها كل جائر اكف رفعناها إلى خير منعم * وكسر شكوناه إلى خير جابر فراق وفقر واغتراب ثلاثة * قد اعترضت بين اللهى والحناجر وأصبح باقينا ترامى به النوى * فمن منجد في المنجدين وغائر ففي جلق يوما ويوما ببابل * وبالمنحنى يوما ويوما بحاجر ولا كر حيلي للعراق يطير بي * من العرمس الوجناء أيمن طائر أخاطر بالنفس النفيسة راكبا * متون السرى والمجد حظ المخاطر إذا ما أماط الصبح عني رداءه * لبست جلابيب الدجى والدياجر ولا نهر الا سراب بقيعة * ولا سمر الا حنين الأباعر وقال يشكو الزمان ويتشوق إلى الأهل والأوطان ويصف نزوله بعلبك ويمدح بها السيد زين العابدين ابن السيد إسماعيل العلواني من قصيدة:
غريب يمد الطرف نحو بلاده * فيرجع بالحرمان وهو همول إذا ذكر الأوطان فاضت دموعه * كما استبقت يوم الرهان خيول