أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٤٠ - إبراهيم بن هلال بن جابان إبراهيم الوطواط الأنصاري إبراهيم بن يحيى إبراهيم بن يحيى الأحسائي إبراهيم بن يحيى الدوري إبراهيم بن يحيى بن أبي البلاد إبراهيم بن يحيى الطيبي العاملي
ولي فيهم الغر الحسان التي لها من الدر والياقوت عقد منصف تحدث عما في الفؤاد من الهوى وبالعرف ما يخفى من المسك يعرف وقال في مدح علي أمير المؤمنين ع:
سلام به تغدو الصبا وتروح * ويعبق في ذاك الحمى ويفوح تحية مشتاق إذا ذكر الغضا * أو السفح بات الجفن وهو سفوح نزحتم فأجفاني تفيض دموعها * فليس لها بعد النزوح نزوح وقد كان لي جفن شحيح بدمعه * ولكن لأمر ما يجود شحيح لي الله كم أخفي الهوى وهو ظاهر * واكتم سري والدموع تبيح ومما شجا قلبي هديل حمامة * مطوقة بين الغصون تصيح تغني سرورا بالحبيب وقربه * وأذكر بعدا منكم فأنوح ولو ساعدتني بالجناح لكان لي * رفيف إلى مغناكم وجنوح الا فارحموا صبا له في عراقكم * فؤاد وجسم في الشام طريح تحركه ريح الصبا فاضطرابه * بها كاضطراب الطير وهو ذبيح وان عز وصل منكم فتفضلوا * بوعد فوعد الصادقين نجيح وإن كان في هجر المحب رضاكم * فكل الذي يرضي المليح مليح ليسقك يا وادي السلام مجلجل * من الغيث محلول النطاق دلوح وحسبك يا ربع الهوى من مدامعي * غبوق إذا ضن الحيا وصبوح فقد خط في مغناك للمجد والعلا * ضريح له قلب الولي ضريح ضريح ثوى فيه الوصي وآدم * أبو الناس والشيخ المطهر نوح ثلاثة أقيال إذا ما ذكرتهم * تحرك مرموس وقام سطيح فبعضهم يوحى إليه وبعضهم * له ردت الشمس المنيرة يوح ولا عجب ان ردت الشمس للذي * بسر علاه تغتدي وتروح امام له من خالص التبر قبة * سناها على بعد المزار يلوح أميري أمير المؤمنين وجنتي * إذا صد عني مشفق ونصيح امام بنص الذكر قد خاب جاحد * لنص كتاب الله وهو صريح ويوم الغدير استوضح الحق سامع * مطيع وهل بعد الوضوح وضوح ولكنها مالت رجال عن الهدى * وقد لاح وجه للصباح صبيح وقد يكره الشمس المنيرة أرمد * ويعرض عن شرب القراح قريح الطوا [١] بأسباب الوبال وفارقوا * فتى قربه للمنجيات متيح بعيد مناط الفخر اما مقامه * فعال واما ربعه ففسيح خفيف إلى داعي الوغى غير أنه * وقور إذا طاش الحليم رجيح جواد يبذ الغاديات إذا جرى * رويدا وسار الغيث وهو مشيح صفوح عن الجانين من بعد قدرة * وكل كريم العنصرين صفوح حيي إذا كان الحياء فضيلة * وشهم إذا سيم الهوان جموح جرى للعلى والحاسدون وراءه * على رسلكم ان المناخ طروح ولست ترى في الناس اجهل من فتى * يروم لحاق الريح وهو رزيح علا قدره عن كل مدح فقلما * يليق بجيد من علاه مديح إذا أفصح القرآن عن مدح حيدر * فيا ليت شعري ما يقول فصيح وما لي إذا اشتد العنا غير حبه * وحب بنيه الطاهرين مريح عليهم سلام الله ما انبجس الحيا * وأومض برق أو تنسم ريح وقال يمدح أمير المؤمنين ع ويشكو الزمان عقيب واقعة الجزار:
عج بالغري وقل يا حامي النجف * تلافنا قبل ان نفضي إلى التلف عطفا علينا فقد ارسى بعقوتنا * من الحوادث صرف غير منصرف خطب من الدهر لا تنبو صوارمه * ولا يطيش له سهم عن الهدف ضرب دراك ورمي طل كل دم * منا بمتفق منه ومختلف فيا أعز الورى جارا وأقومهم * بالقسط في زمن العدوان والجنف أعجوبة كيف حل الضيم ساحتنا * ونحن من حبلك الموضون في كنف يعدو العدو علينا بين منتهب * ما نصطفيه من الدنيا ومختطف وما هنالك ذنب غير حبكم * وبغض أعدائكم والامر غير خفي وكيف نعدل عن عين الحياة إلى * ماء نرى جوفه ملآن بالجيف ولو تلاشى بما نلقاه حبكم * كنا كمن يعبد الباري على طرف وعبدك الدهر يسعى في مساءتنا * فقل له أيها العبد اللئيم قف وكن لنا واقيا مما نخاف فمن * كفيته يا أمير المؤمنين كفي حتى متى نحن في ذل يطيب له * طعم المنية عند الماجد الأنف نمسي ونصبح في هم وفي حزن * ولا معول غير المدمع الذرف مشردين عن الأوطان ليس لنا * مغنى يحيط بنا الا من الأسف فوضى إذا ما قطعنا جوف ملتقم * من العداة حوانا كف ملتقف إذا طلبنا وصال الوفر فر إلى * فراش مشتمل بالبخل ملتحف وان طلبنا فراق الفقر عانقنا * يا للرجال عناق اللام والألف أرغمت يا دهر والاقدار غالبة * منا أنوف إباة الضيم والأنف كأننا ما رفعنا للعلى علما * يناطح الفلك الدوار بالكتف ولا غدونا إلى الهيجاء تحملنا * خيل جياد تبذ الريح بالهرف إذا أضبنا عظيما هان مصرعه * فينا وأسد الشري تجني ولم تخف وان أصبنا بندب قال قائلنا * ما أطيب الموت بين البيض والحجف وكم تركنا حياض الجود مترعة * والناس من كارع فيها ومغترف وكم ترعرع فينا ماجد بطل * سمح ينوب مناب العارض الوطف إذا تهلل جودا قال حاسده * تالله لا عيب في هذا سوى السرف وكم رفعنا من التقوى منار هدى * والناس خابطة في ظلمة السدف وكم تركنا قطوف العلم دانية * والناس ما بين مشتم ومقتطف وكم أناخ بنا والأرض مجدبة * ضيف فالقى العصا في روضة أنف فضل من الله آثرت الحديث به * وما سلكت سبيل البذخ والترف يا لهف نفسي وهل يطفي أوار جوى * بين الجوانح قول المرء يا لهفي فيا لها ليلة ليلاء قد عصفت * رياحها بجذوع الدوح والسعف وهاكها يا علي الشأن قافية * كالبدر حسنا وحاشاها من الكلف حوت صفاتكم ألفاظها فزهت * والفضل للدر ليس الفضل للصدف فاقبل هدية عبد من عبيدكم * بالحب محترف بالعجز معترف صلى عليكم إله العرش ما طرفت * عين وما حن مشتاق إلى النجف وقال يرثي الحسين ع:
بنفسي أقمارا تهاوت بكربلا * وليس لها الا القلوب لحود بنفسي سليل المصطفى وابن صنوه * يذود عن الأطفال وهو فريد أذاب فؤادي رزؤهم ومصابهم * وعهدي به في النائبات جليد فقل لابن سعد اتعس الله جده * أحظك من بعد الحسين يزيد نسجت سرابيل الضلال بقتله * ومزقت ثوب الدين وهو جديد وقال في شكوى الزمان من قصيدة:
أشكو إلى الله الزمان وطالما * مد الكسير يديه للجبار