الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد - الفاضل المقداد - الصفحة ٩٥
عليّ، ثمّ الحسن، ثمّ الخلف الحجّة «صلوات اللّه عليهم
أجمعين»، لأنّ كلّ إمام منهم نصّ على من بعده نصّا متواترا بالخلافة [١] و لأنّ الإمام
يجب أن يكون معصوما، و غيرهم ليس بمعصوم، بإجماع المسلمين، فتعيّنت الإمامة فيهم صلوات
اللّه عليهم أجمعين.
أقول: أئمّة الحقّ بعد عليّ عليه السّلام أحد عشر إماما،
و هم: السّبطان الحسن و الحسين ابنا عليّ بن أبي طالب، و عليّ بن الحسين زين العابدين،
و محمّد بن عليّ الباقر، و جعفر بن محمّد الصّادق، و موسى بن جعفر الكاظم، و عليّ بن
موسى [الرّضا]، و محمّد بن عليّ التّقيّ الجواد، و عليّ بن محمّد النّقيّ الهادي، و
الحسن بن عليّ العسكريّ، و الخلف الصّالح [٢] المهديّ محمّد بن الحسن، صاحب الزّمان
«صلوات اللّه عليهم أجمعين».
و الدّليل على إمامتهم؛ من وجوه:
الأوّل: النّصّ من النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،
كما تقدّم من قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم للحسين عليه السّلام: (أنت إمام، ابن
إمام، أخو إمام، أبو أئمّة تسعة؛ تاسعهم قائمهم، يملأ الأرض قسطا و عدلا، كما ملئت
ظلما و جورا) [٣].
و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (عدد الأئمّة من
بعدي عدد نقباء بني إسرائيل) [٤].
[١] جاء ذلك في روايات كثيرة، منها: ما روي أنّ اللّه تعالى أنزل إلى النّبيّ (ص) كتابا مختوما باثني عشر خاتما، و أمره أن يدفعه إلى أمير المؤمنين (ع)، و يأمره أن يفضّ الخاتم الأوّل فيه، فيعمل بما تحته، ثمّ يدفعه عند وفاته إلى الحسن (ع)، و يأمره بفضّ الخاتم الثّاني و يعمل بما تحته، ثمّ يدفعه عند حضور وفاته إلى الحسين، فيفضّ الخاتم الثّالث و يعمل بما تحته، ثمّ يدفعه عند وفاته إلى ابنه عليّ بن الحسين و يأمره بمثل ذلك، ثمّ يدفعه إلى ابنه محمّد بن عليّ، و يأمره بمثل ذلك، ثمّ يدفعه إلى ولده، حتّى ينتهي إلى آخر الأئمّة (ع). إعلام الورى: ٢٩١.
[٢] «ج»: الحجّة.
[٣] تقدّم تخريجه في ص: ٨٨.
[٤] مسند أحمد ١: ٣٩٨، عوالي اللّئالي ٤: ٩٠ ح ١٢٣، الخصال ٢: ٤٦٧- ٤٦٩، إحقاق الحقّ ١٣: ٤٥، إثبات الهداة ١: ٧١٧.