الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد - الفاضل المقداد - الصفحة ٥
المقدّمة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين، و أفضل الصّلاة و أتمّ السّلام على عبده و رسوله، و خيرته من خلقه، محمّد و آله الطّيّبين الطّاهرين، و بعد:
فإنّ كلّ أمّة و مجتمع من مجتمعات البشر، تفتخر و تباهي غيرها من الأمم بحضارتها و بمجدها التّأريخيّ، و تترنّم بتراثها العلميّ ... انطلاقا من أنّ كلّ أمّة أنّما تكون حيّة و خالدة بحياة و خلود حضارتها و كيانها العلميّ، و أنّ كلّ مجتمع لا تكتب له العظمة و الرّفعة و الخلود في التّأريخ البشريّ إلّا بقدر ما يقدّم لغيره من بني البشر من عطاء و خدمة .. و يربّي من علماء و مفكّرين يكرّسون حياتهم و يفنونها في خوض ميادين العلم و حقول المعرفة، و يجهدون أنفسهم في تربية أبناء أمّتهم، و رسم معالم الصّلاح و الفضيلة لأجيالهم القادمة ...
من هنا كان الاهتمام بالتراث العلميّ منذ القدم، حتّى أصبح هذا اليوم شيئا مفهوما لدى العلماء و المحقّقين، فبدءوا ينقّبون و يبحثون في زوايا المكتبات القديمة الّتي كاد الدّهر الخئون أن يأتي عليها لو لا ... و لو لا ... ليحصلوا على بضعة