الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد - الفاضل المقداد - الصفحة ٨٣
دين الإسلام من التّكليف، و النّشور، و البعث، و الجنّة،
و النّار، و الثّواب، و العقاب، و غير ذلك من أحكام الشّرع.
و قوله: و المقدّمتان، أي ادّعاء النّبوّة، و إظهار المعجزة
[١] على يده، و كلّ من كان كذلك كان نبيّا، قطعيتان، أي: يقينيّتان، لأنّهما من المقدّمات
المعلومة بالتّواتر الّذي يفيد العلم الضّروريّ.
[وجوب الاعتقاد بعصمة الأنبياء]
قال «قدّس اللّه روحه»:
و يجب أن يعتقد أنّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم معصوم،
و إلّا لارتفع الوثوق عن إخباراته، فتبطل فائدة البعثة.
أقول: من صفات النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كونه
معصوما. و قد تقدّم معنى العصمة [٢].
و الدّليل على أنّه معصوم: أنّه لو لم يكن معصوما، لجاز
عليه الخطأ، و مع تجويز الخطأ عليه لا يختصّ الجواز بنوع من الخطأ دون نوع، و من جملة
الخطأ: الكذب، فلو لم يكن معصوما، لجوّز المكلّفون عند أمره لهم و نهيه إيّاهم أن
[٣] يكون كاذبا في ذلك، فلا يمتثلون ما يأمرهم به و ينهاهم عنه، فتنتفي فائدة البعثة،
لأنّ فائدة البعثة تبليغ التّكليف من اللّه تعالى للمكلّف [٤]، و فيه تعريض لهم للثّواب
الّذي هو وجه حسن التكليف، فلا يكون في بعثة الأنبياء فائدة، و كلّ ما لا فائدة فيه
فهو عبث، و العبث قبيح، و القبيح لا يصدر منه [٥].
[وجوب الاعتقاد بخاتميّة نبيّنا محمّد «ص»]
قال «قدّس اللّه روحه»:
[١] «ج»: المعجز.
[٢] راجع ص: ٤٢.
[٣] «ج»: أنّه.
[٤] «ج»: للمكلّفين.
[٥] «ج»: عنه.