الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد - الفاضل المقداد - الصفحة ١٤٤
القارن و المفرد يأتي بالحج أوّلا، و بالعمرة المفردة
بعده، فالتّمتع فرض من نأى عن مكّة، أي: بعد عنها بأربعة فراسخ فما زاد، و القران و
الإفراد فرض من كان من أهل مكّة أو بعد عنها بدون أربعة فراسخ.
و أفعال القارن و المفرد سواء إلّا أنّ القارن يتميّز
عنه بسياقه [١] الهدي عند إحرامه.
و صفة [٢] حجّ التّمتّع: أن يأتي أوّلا بالعمرة [٣]، و
أوّل أفعالها: الإحرام، و يجب أن يوقعه في مكانه، و هو: [أحد] المواقيت، و في زمانه،
و هو: أشهر الحجّ، و هي:
شوّال، و ذو القعدة، و ذو الحجّة [إلى] الوقت الّذي يعلم
به إدراك مناسك العمرة و مناسك الحجّ.
فميقات إحرام عمرة التّمتّع لأهل العراق: بطن العقيق،
و هو يشتمل على ثلاثة مواقيت، أدناها إلى العراق: المسلخ: و الإحرام منه أفضل، فإن
لم يحرم منه أحرم من أوسط المواقيت، و هو: غمرة، فإن لم يحرم منه تعيّن عليه الإحرام
من ذات عرق، و هو آخر المواقيت.
و لا يجوز له أن يجاوزه غير محرم.
قال «قدّس اللّه روحه»:
و صفة الإحرام أن ينزع ثيابه المخيطة [و يكشف رأسه]،
و ينوي فيقول:
«احرم بالعمرة المتمتّع بها إلى حجّ الإسلام، لوجوبه،
قربة إلى اللّه» ثمّ يلبس ثوبي الإحرام، ثمّ يلبّي بعد نيّتها؛ فيقول: «ألبّي لعقد
إحرام العمرة المتمتّع بها إلى حجّة الإسلام لوجوبها، قربة إلى اللّه» فيقول: «لبّيك
اللّهمّ لبّيك، [لبّيك] إنّ الحمد و النّعمة و الملك لك، لا شريك لك لبّيك].
[١] «ج»: بسياق.
[٢] «ج»: و وصف.
[٣] «ج»: بعمرة التّمتع.