الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد - الفاضل المقداد - الصفحة ٤١
لم يكن مكسورا كانت مفخّما [١]، كما في قولنا: «اللّه
أكبر» و هو: المنفرد باستحقاق العبادة، و العبادة أوفر ما يكون من الخضوع و الخشوع،
و أصله من التّذلّل، يقال: بعير معبّد، أي: مذلّل.
و نعماؤه و نعمه [٢] واحدة، و هي الفائدة الحسنة الواصلة
إلى الفقير بقصد [٣] الإحسان إليه، فقولنا: الحسنة، احترازا عن [٤] القبيحة، كما إذا
سرق شخص مالا و تصدّق به على غيره و بقصده [٥] الإحسان، حتّى يخرج عنه ما لا قصد فيه،
كمن ألقى طعاما في الطّريق و لم يقصد انتفاع أحد به، [أو أساء] القصد فيه [و] [٦] الاضرار،
كمن قدّم إلى غيره طعاما مسموما، أو مبنّجا [٧].
[معنى الصّلاة على النّبيّ]
و الصّلاة في اللّغة من اللّه: الرّحمة، و من الملائكة:
الاستغفار، و من المؤمنين [٨]:
الدّعاء. و في الشّرع: عبارة عن ذات الأذكار و الرّكوع
و السّجود.
[الفرق بين الرّسول و النّبيّ]
و الرّسل: جمع رسول، و هو يكون من الملائكة و البشر، و
النّبيّ لا يكون إلّا من البشر خاصّة [٩]، و يقال: نبىء- بالهمزة- و نبيّ- بتشديد
الياء بغير همز [١٠] و قرئ بهما، فمن همزه فهو مأخوذ من النّبإ، و هو: الخبر، لأنّه
مخبر عن اللّه تعالى، و من لم
[١] كذا في الأصل، و الصّحيح: مفخّمة.
[٢] «ج»: نعمته.
[٣] «ج»: يقصد بها.
[٤] «ج»: من.
[٥] «ج»: يقصد به.
[٦] أضفناه لاستقامة المعنى.
[٧] البنج: نبت له حبّ يخلط بالعقل و يورث الخبال، و ربّما أسكر إذا شربه الإنسان بعد ذو به، و يقال:
انّه يورث السّبات. المصباح المنير ١: ٦٢.
[٨] «ج»: الآدميّين.
[٩] الفرق بين الرّسول و النّبيّ أنّ الأوّل يؤمر بتبليغ الرّسالة، و الثّاني ينزل عليه الوحي، أعم من أن يؤمر بالتّبليغ أولا.
[١٠] «ج»: همزة.