الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد - الفاضل المقداد - الصفحة ١١٣
بالسّجود الأوّل، إلّا الطّمأنينة بعد الرّفع منه، فإنّها
هاهنا مندوبة، و الاولى واجبة.
قال «قدّس اللّه روحه»:
ثمّ ينهض إلى الثّانية؛ فيقرأ الحمد و سورة و يصنع كما
صنع في الرّكعة الاولى و يتشهّد؛ فيقول: «أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أنّ محمّدا
رسول اللّه، اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد».
ثمّ ينهض إلى الثّالثة؛ فيقرأ الحمد وحدها إن شاء، و إن
شاء سبّح عوض الحمد؛ فيقول: «سبحان اللّه، و الحمد للّه، و لا إله إلّا اللّه، و اللّه
أكبر» مرّة واحدة. ثمّ يصلّي الرّابعة كذلك، و يتشهّد كالأوّل، و يسلّم مستحبّا.
أقول: إذا رفع المصلّي رأسه من السّجود الثّاني في الرّكعة
الاولى، وجب عليه القيام للإتيان بالرّكعة الثّانية، فإذا قام قرأ الحمد و السورة
[١] على صفة ما قرأ [٢] في الاولى، ثمّ يصنع كما صنع في الرّكعة الاولى من الرّكوع
و السّجود.
السّابع: التّشهّد، فإذا رفع رأسه من السّجود الثّاني
من الرّكعة الثّانية، وجب عليه الجلوس للتّشهّد الأوّل.
و في صفته روايتان:
إحداهما: كما ذكر، و هو «أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و
أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد» [٣].
و الاخرى: «أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له،
و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله، اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد» [٤] و هي الأحوط.
و يجب فيه الجلوس و الطّمأنينة بقدر ذكره، و النّطق به
العربيّة، و التّرتيب، كما
[١] «ج»: و سورة.
[٢] «ج»: قرأه.
[٣] شرائع الإسلام ١: ٧٠، المبسوط ١: ١١٥، المنتهى ١: ٢٩٢.
[٤] المهذّب: ١: ٩٥، الكافي في الفقه: ١٢٣، المراسم: ٧٢، السّرائر: ٤٨.