الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد - الفاضل المقداد - الصفحة ١٥٣
تغرب الشّمس يوم النّفر الأوّل بمنى، و يرمي في كلّ يوم
من أيّام التّشريق الجمار الثّلاث مرتّبا: يبدأ بالاولى، ثمّ الوسطى، ثمّ جمرة العقبة
سبع حصيات مع النّيّة؛ فيقول: «أرمي هذه الجمرة، لوجوبه عليّ في حجّ الإسلام، حجّ التّمتّع،
قربة إلى اللّه تعالى».
أقول: إذا طاف طواف النّساء فقد أكمل مناسكه بمكّة و بقي
عليه مناسك منى، و هي: المبيت [بها] ليلا، و رمي الجمار الثّلاث نهارا.
و يجب عليه المبيت بمنى ليالي التّشريق [الثّلاث]، و
هي: ليلة الحادي عشر، و الثّاني عشر، و الثّالث عشر من ذي الحجّة.
و النّفر [من منى] نفران: الأوّل: يوم الثّاني عشر، و
هو للمتّقي- و هو الّذي لم يقرب النّساء في إحرامه و لا اصطاد- و غير المتّقي- و هو
الّذي أتى أحدهما- يتعيّن عليه المقام إلى النّفر الثّاني و هو الثّالث عشر، و كذا
المتّقي إذا غربت الشّمس من يوم الثّاني عشر و لم ينفر، وجب عليه المبيت ليلة الثّالث
عشر. و النّفر الأوّل لا يكون إلّا بعد الزّوال، و في [الباقي يكون] [١] بعد طلوع
الشّمس.
و يجب في المبيت النّيّة؛ فيقول: «أبيت هذه اللّيلة بمنى
في حجّ التّمتّع، حجّ الإسلام، لوجوبه، قربة إلى اللّه»: و حدّ المبيت بها إلى أن يجاوز
نصف اللّيل.
و يرمي في كلّ يوم من أيّام التّشريق الجمار الثّلاث مرتّبا:
يبدأ بالجمرة الاولى، ثمّ الوسطى، ثمّ جمرة العقبة. و تجب فيه النّيّة، و صورتها:
«أرمي هذه الجمرة، لوجوبه عليّ في حجّ التّمتّع، حجّ الإسلام، قربة إلى اللّه».
[١] «ج»: الثّاني لا يكون إلّا.