الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد - الفاضل المقداد - الصفحة ١٣٥
[في الصّوم و شروطه]
قال «قدّس اللّه روحه»:
و منها: الصّوم، و [هو] يجب في كلّ سنة شهر رمضان، و النّيّة
في كلّ يوم من أيّامه، و وقتها: من اللّيل إلى طلوع الفجر؛ فيقول ليلا: «أصوم غدا،
لوجوبه قربة إلى اللّه».
أقول: من العبادات الشّرعيّة المعلومة من دين النّبيّ
صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الصّوم، و هو لغة: الإمساك مطلقا، و شرعا: عبارة عن الإمساك
عن المفطرات نهارا مع النّيّة. و محلّه شهر رمضان.
و تجب النّيّة في كلّ يوم من أيّامه. و هو اختيار المصنّف
«قدّس اللّه روحه» [١].
و قال غيره: يكفي في الشّهر نيّة واحدة، و تجديدها
[٢] كلّ ليلة ندبا [٣].
و وقت النّيّة: من غروب الشّمس الّذي هو أوّل اللّيل،
و يمتدّ وقتها: إلى قبل طلوع الفجر؛ فيقول ليلا: «أصوم غدا، لوجوبه، قربة إلى اللّه»
و هذه نيّة القربة.
و إن نوى نيّة التّعيين كان أفضل؛ فيقول: «أصوم غدا من
شهر رمضان، أداء، لوجوبه، قربة إلى اللّه».
و يعرف أوّل رمضان برؤية الهلال شائعا، أو قيام البيّنة
برؤيته، أو مضيّ ثلاثين يوما من شعبان.
[١] قواعد الأحكام ١: ٦٣، تحرير الأحكام ١: ٧٦، تذكرة الفقهاء ١: ٢٥٦، منتهى المطلب ٢: ٥٦٠.
[٢] «ج»: و يجدّدها في.
[٣] الانتصار: ٦١، النّهاية: ١٥١، الكافي في الفقه: ١٨١، المراسم: ٩٦، الغنية (الجوامع الفقهيّة):
٥٧١.