الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد - الفاضل المقداد - الصفحة ١٢٩
و أمّا الفضّة، ففي كلّ مائتي درهم منها خمسة دراهم، ثمّ
في أربعين درهما درهم، بالغا ما بلغ.
و هذه الأصناف يراعى [فيها] الحول، و هو مضيّ أحد عشر
شهرا كاملة، ثمّ يدخل الثّاني عشر.
أقول: يشترط في وجوب الزّكاة في النّقدين النّصاب، و كونهما
منقوشين دنانير.
فأوّل نصاب الذّهب عشرون مثقالا، و فيها [١] نصف مثقال.
و ثانيهما: أربعة دنانير، و فيه قيراطان، هما عشر دينار،
لأنّ الدّينار: عشرون قيراطا، و ليس في ما نقص عن ذلك [٢] شيء. و هكذا في كلّ أربعة
قيراطان، بالغا ما بلغ.
أمّا الفضّة، فأوّل نصابها: مائتا درهم، ففيه [٣] خمسة
دراهم.
و ثانيهما: أربعون، و فيه درهم، و ليس في ما نقص عن أربعين
شيء. و هكذا كلّما زاد أربعون، ففيها درهم، بالغا ما بلغ.
و الدّرهم الشّرعيّ: ستّة دوانيق، و الدّانق: ثماني حبّات
من أوسط حبّ الشّعير، فالدّرهم الشّرعيّ ثمانية و أربعون شعيرة، فكلّ عشرة دراهم شرعيّة
سبعة مثاقيل، فتكون المائتان: مائة و أربعون مثقالا، فنصاب الفضّة من الدّراهم المتعامل
بها الآن- و هي كلّ دينار مثقال- مائة و أربعون دينارا، [و] الواجب فيها خمسة دراهم
هي ثلاثة مثاقيل و نصف مثقال يكون بالدّرهم المتعامل به الآن: ثلاثة دنانير و نصف دينار،
و الأربعون ثمانية و عشرون مثقالا، و فيها درهم، و هو نصف مثقال و خمس مثقال يكون بالدّرهم
[٤] الشّرعيّ من الدّراهم المتعامل بها الآن نصف دينار [٥]
[١] «ج»: ففيها.
[٢] «ج»: أربعة.
[٣] «ج»: و فيه.
[٤] «ج»: الدّرهم.
[٥] الدّينار في عصره «رحمه اللّه» هو الفضّيّ لا من الذّهب.