الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد - الفاضل المقداد - الصفحة ١٢٥
[في واجبات الزّكاة]
قال «قدّس اللّه روحه»:
و منها: الزّكاة: و هي تجب في تسعة أشياء: الإبل، و البقر،
و الغنم، و الذّهب، و الفضّة، و الحنطة، و الشّعير، و التّمر، و الزّبيب.
و يجب في إخراجها النّيّة؛ فيقول: «اخرج زكاة مالي، لوجوبه،
قربة إلى اللّه».
أقول: لمّا فرغ من ذكر الصّلاة، شرع في الزّكاة، و هي
لغة: النّماء، و الزّيادة، و الطّهارة؛ يقال: زكا الشّيء، إذا زاد و نما، و يقال:
زكا الشّيء، إذا طهر، و منه قوله تعالى: «أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً» [١] أي:
طاهرة.
و في الشّرع: عبارة عن المقدار الّذي أوجب الشّارع إخراجه
من هذه الأجناس.
و الزّكاة قسمان: زكاة الأموال، و زكاة الأبدان.
القسم الأوّل: زكاة الأموال، و هي تجب في تسعة أشياء؛
ثلاثة من الحيوان، و هي: الإبل، و البقر، و الغنم، لا غير، و من المعادن في شيئين،
هما: الذّهب، و الفضّة، لا غير، و من النّبات في أربعة، و هي: الحنطة، و الشّعير، و
التّمر، و الزّبيب، لا غير.
و تجب فيها النّيّة، لأنّها عبادة، و كلّ عبادة لا تصحّ
إلّا بالنّيّة. و يجب أن تكون النّيّة عند تسليمها إلى المستحقّ؛ إمّا من المالك، أو
وكيله، فيقول: «أخرج زكاة مالي، لوجوبها، قربة إلى اللّه» و يقول: «اخرج هذا الشّيء
من زكاة مال موكّلي بالوكالة عنه، لوجوبها، قربة إلى اللّه».
و إن شاء عيّن الجنس؛ فيقول: «أخرج زكاة الإبل، أو [زكاة]
البقر، أو غير ذلك، لوجوبها [٢]، قربة إلى اللّه».
و له إخراج القيمة بسعر الوقت [٣]؛ فيقول «اخرج هذه الدّراهم
عن قيمة زكاة مالي، لوجوبها، قربة إلى اللّه».
[١] الكهف: ٧٤.
[٢] «ج»: لوجوبه.
[٣] «ج»: وقت الإخراج.