إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٨٩ - الفصل السادس
ضياء نوره؛ يعبدونه قبل خلق الخلق، يسبحون اللّه و يقدسونه و هم الأئمة الهادية من آل محمّد ٦ [١].
٢٤٨- و قال: حدثنا علي بن عبد اللّه الوراق عن محمّد بن هارون عن عبد اللّه ابن موسى عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني عن صفوان بن يحيى عن ابراهيم بن أبي زياد عن أبي حمزة الثمالي عن أبي خالد الكابلي قال: دخلت على سيدي علي بن الحسين زين العابدين ٧ فقلت له: يا ابن رسول اللّه أخبرني بالذين فرض اللّه لي طاعتهم و مودتهم، و أوجب على العباد الاقتداء بهم بعد رسول اللّه ٦؟ فقال: يا كابلي إن أولي الأمر الذين جعلهم اللّه عز و جل أئمة الناس و أوجب عليهم طاعتهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ثم الحسن و الحسين ابنا علي بن أبي طالب، ثم انتهى الأمر إلينا فسكت، فقلت له يا سيدي روي عن أمير المؤمنين ٧ أن الأرض لا تخلو من حجة للّه على عباده، فمن الحجة و الإمام بعدك؟ فقال: ابني محمّد و اسمه في التوراة باقر يبقر العلم بقرا هو الحجة و الإمام بعدي، و من بعد محمّد ابنه جعفر الصادق و ذكر الحديث إلى أن قال: ثم تشتد الغيبة يولي اللّه الثاني عشر من أوصياء رسول اللّه ٦ بعده يا أبا خالد إن أهل زمان غيبته و القائلين بإمامته و المنتظرين لظهوره أفضل من أهل كل زمان، لأن اللّه أعطاهم من العقول و الأفهام ما صارت الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة، و جعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول اللّه ٦ بالسيف أولئك المخلصون حقا و شيعتنا صدقا و الدعاة إلى دين اللّه سرا و جهرا. و قال علي بن الحسين ٧: انتظار الفرج من أعظم الفرج [٢].
و رواه الطبرسي في الاحتجاج عن أبي حمزة. و رواه الراوندي في كتاب قصص الأنبياء عن ابن بابويه بالسند السابق. و رواه الفضل بن شاذان في كتاب إثبات الرجعة عن صفوان بن يحيى مثله.
و قال: حدثنا بهذا الحديث علي بن أحمد بن موسى و محمد بن أحمد السناني و علي بن عبد اللّه الوراق عن محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي عن سهل بن زياد الادمي عن عبد العظيم الحسني مثله.
٢٤٩- و قال: حدثنا محمّد بن محمّد بن عصام الكليني عن محمّد بن يعقوب
[١] كمال الدين: ٣١٩ ح ١ من باب ٣١.
[٢] كمال الدين: ٣١٩ ح ٢.