إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٨٣ - الفصل السادس
للأوصياء من بعدهم لولدهم لا يفارقون القرآن و لا يفارقهم القرآن حتى يردوا عليّ الحوض؛ أيها الناس قد بينت لكم مفزعكم بعدي و إمامكم و دليلكم و هاديكم و هو علي بن أبي طالب ٧ و هو فيكم بمنزلتي فيكم، فقلدوه دينكم و أطيعوه في جميع أموركم فإن عنده جميع ما علمني اللّه عز و جل فتعلموا منه و من أوصيائه بعده، و لا تعلموهم و لا تتقدموهم و لا تتخلفوا عنهم فإنهم مع الحق و الحق معهم لا يزايلونه و لا يزايلهم، إلى أن قال: فقال علي ٧ أنشدكم اللّه أ تعلمون أن اللّه عز و جل أنزل في كتابه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ [١] فقال سلمان: يا رسول اللّه أ عامة أم خاصة؟ فقال عليه و آله السلام: أما المأمورون فعامة المؤمنين أمروا بذلك، و أما الصادقون فخاصة لأخي و أوصيائي من بعدي إلى يوم القيامة؟ قالوا: اللهم نعم إلى أن قال: أنشدكم اللّه أ تعلمون أن رسول اللّه ٦ قام خطيبا و لم يخطب بعد ذلك فقال: أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي فتمسكوا بهما لا تضلوا، فإن اللطيف الخبير أخبرني و عهد إلي أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فقام عمر بن الخطاب و هو شبيه المغضب فقال: يا رسول اللّه أكل أهل بيتك؟ فقال: لا و لكن أوصيائي منهم أولهم أخي و وارثي و وزيري و خليفتي من بعدي في أمتي، و ولي كل مؤمن و مؤمنة من بعدي و هو أولهم، ثم ابني الحسن ثم ابني الحسين ثم تسعة من ولد الحسين واحدا بعد واحد حتى يردوا علي الحوض، شهداء اللّه في أرضه و حججه في خلقه، و خزان علمه و معدن حكمه، من أطاعهم أطاع اللّه و من عصاهم عصى اللّه؟ فقالوا كلهم:
نشهد أن رسول اللّه ٦ قال ذلك [٢].
٢٢٩- و قال: حدثنا محمّد بن عمر الحافظ عن محمّد بن علي المقري عن أحمد بن محمّد بن يحيى السوسي عن عبد العزيز بن أبان عن سفيان الثوري عن جابر عن الشعبي عن مسروق قال: سألت عبد اللّه هل أخبرك النبي ٦ كم بعده خليفة؟ قال: نعم اثنى عشر كلهم من قريش [٣].
٢٣٠- و قال: حدثنا جعفر بن محمّد بن مسرور عن الحسين بن محمّد بن عامر عن المعلى بن محمد البصري عن جعفر بن سليمان عن عبد اللّه بن الحكم عن
[١] سورة التوبة: ١١٩.
[٢] كمال الدين: ٢٧٤ ح ٢٥.
[٣] كمال الدين: ٢٧٩ ح ٢٦.