إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٩٤ - الفصل الثالث و الثلاثون
محمد بن الفضيل عن الرضا ٧ و ذكر الحديث الذي مرّ في النصوص على النبي ٦ و فيه نصّ على علي و الحسن و الحسين : في التوراة و الإنجيل و الزبور فارجع إليه إن شئت [١].
٦٣٢- و عن محمد بن الفضيل عن الرضا ٧ في حديث دخوله الكوفة و احتجاجه على علماء اليهود و النصارى أنه قال لنصراني: هل تعرف لعيسى صحيفة فيها خمسة أسماء يعلقها في عنقه إذا كان بالمغرب، و إذا أراد المشرق فتحها فأقسم على اللّه بواحد من الخمسة أن تطوى له الأرض فيصير من المغرب إلى المشرق، و من المشرق إلى المغرب في لحظة؟ فقال: لا علم لي بالصحيفة، و الأسماء الخمسة كانت معه بلا شك يسأل اللّه بها أو بواحد منها يعطيه اللّه كل ما سأله، قال: اللّه أكبر إذا لم تنكر الأسماء فهو الغرض، إلى أن قال: و إن رسول اللّه ٦ لما كان وقت وفاته دعا عليا ٧ و أوصاه و دفع إليه الصحيفة التي كانت فيها الأسماء التي خص اللّه بها الأنبياء و الأوصياء، ثم قال: يا علي ادن مني فدنا منه، ثم قال له: أخرج لسانك فأخرجه فختمه بخاتمه، ثم قال: يا علي اجعل لساني في فيك فمصّه و ابلع عني كل ما تجد؛ فإن اللّه فهّمك كل ما فهمني، و بصّرك ما بصرني، و أعطاك من العلم ما أعطاني إلا النبوة فإنه لا نبي بعدي، ثم كذلك إماما بعد إمام، فلما قضى موسى ٧ علمت كل لسان و كل كتاب كان و ما يكون بغير تعلم، و هذا سر الأنبياء أودعه اللّه فيهم و الأنبياء أودعوه إلى أوصيائهم، و من لم يعرف ذلك و يحققه فليس على شيء و لا قوة إلا باللّه [٢].
٦٣٣- و عن مفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث أن خديجة لما حملت بفاطمة ٣ كانت فاطمة تحدّثها في بطنها و تصبرها و كانت تكتم ذلك من رسول اللّه ٦ فدخل عليها يوما فسمع خديجة تحدّث فاطمة فقال: يا خديجة من تحدثين؟ فقالت: الجنين الذي في بطني يحدّثني و يؤنسني، فقال: يا خديجة هذا جبرئيل يخبرني أنها انثى، و أنها النسل الطاهرة الميمونة؛ إن اللّه سيجعل نسلي منها و يجعل من نسلها أئمة و يجعلهم خلفائي في أرضه بعد انقضاء وحيه [٣].
[١] الخرائج و الجرائح: ١/ ٣٤٦.
[٢] الخرائج و الجرائح: ١/ ٣٥٠.
[٣] الخرائج و الجرائح: ٢/ ٥٢٤.