إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٧٩ - الفصل السادس
شباب أهل الجنة الحسن و الحسين؛ و من ولد الحسين أئمة طاعتهم طاعتي، و معصيتهم معصيتي تاسعهم قائمهم و مهديهم [١].
٢١٩- و قال: حدثنا محمّد بن ابراهيم بن إسحاق قال: حدثنا أحمد بن محمد الهمداني قال: حدثنا محمّد بن هشام عن علي بن الحسين السائح قال: سمعت الحسن بن علي يقول: حدثني أبي عن أبيه عن جده ٧ قال: قال رسول اللّه ٦ لعلي بن أبي طالب ٧: يا علي لا يحبك إلا مؤمن طابت ولادته، و لا يبغضك إلا من خبثت ولادته و لا يواليك إلا مؤمن، و لا يعاديك إلا كافر، فقام إليه عبد اللّه بن مسعود فقال: يا رسول اللّه قد عرفنا علامة خبث الولادة و الكافر في حياتك ببغض علي، فما علامة خبث الولادة و الكافر بعدك إذا أظهر الإسلام بلسانه و أخفى مكنون سريرته؟ فقال ٧: يا ابن مسعود علي بن أبي طالب إمامكم بعدي و خليفتي عليكم ثم تسعة من ولد الحسين ٧ واحد بعد واحد أئمتكم و خلفائي عليكم؛ و تاسعهم قائم أمتي يملأها قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما؛ لا يحبهم إلا من طابت ولادته، و لا يبغضهم إلا من خبثت ولادته، و لا يواليهم إلا مؤمن و لا يعاديهم إلا كافر، و من أنكر واحدا منهم فقد أنكرني و من جحد واحدا منهم فقد جحدني؛ و من جحدني فقد جحد اللّه عز و جل، لأن طاعتهم طاعتي و طاعتي طاعة اللّه، و معصيتهم معصيتي و معصيتي معصية اللّه عز و جل، يا ابن مسعود: إياك أن تجد في نفسك حرجا مما أقضي فتكفر فوعزة ربي ما أنا متكلف و لا ناطق عن الهوى في علي و الأئمة من ولده.
ثم قال ٧ و هو رافع يديه إلى السماء: اللهم وال من و الى خلفائي و أمتي بعدي و عاد من عاداهم، و انصر من نصرهم و اخذل من خذلهم، و لا تخل الأرض من قائم منهم بحجتك ظاهرا أو خائفا مغمورا، لئلا تبطل حجتك و دينك و بيناتك.
ثم قال ٧: يا ابن مسعود! قد جمعت في مقامي هذا ما إن فارقتموهم هلكتم و إن تمسكتم به نجوتم، و السلام على من اتبع الهدى [٢].
٢٢٠- و قال: حدثنا أبي عن الحسن بن عبد اللّه عن يعقوب بن يزيد عن حماد ابن عيسى عن عبد اللّه بن مسكان عن أبان بن تغلب عن سليم بن قيس الهلالي عن سلمان الفارسي قال: دخلت على النبي ٦ فإذا الحسين بن علي ٨ على
[١] كمال الدين: ٢٦١ ح ٧.
[٢] كمال الدين: ٢٦١- ٢٦٢ ح ٨.