إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٨٨ - الفصل الثالث عشر
سفينة نوح، من ركبها نجا و من تخلف عنها غرق.
و رواه من ستة طرق بأسانيد ذكرها [١].
أقول: دلالة هذا على تعيين الفرقة الناجية، و أنهم الشيعة الإمامية ظاهرة واضحة، و قد تواتر نقله من الطريقين كما ترى، و مثله أحاديث كثيرة جدا كما تقدم و يأتي.
١١٨- و بإسناد ذكره عن النبي ٦ قال: تختموا بالعقيق فإنه أول حجر أقر للّه بالوحدانية، و لك بالنبوة، و لعلي بالوصية، و لولده بالإمامة، و لشيعته بالجنة [٢].
أقول: دلالة هذا على تعيين الفرقة الناجية أوضح مما قبله.
و روى من صحيح البخاري، و من صحيح مسلم، و من الجمع بين الصحيحين، و من الجمع بين الصحاح الستة ثمانية عشر حديثا بأسانيدها عن النبي ٦ أنه قال: يكون من بعدي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش، و في بعضها اثنا عشر أميرا و ألفاظها توافق ما مر من كشف الغمة و من الطرائف [٣].
الفصل الثالث عشر
١١٩- و روى العلامة الحسن بن يوسف بن المطهر من علمائنا في كتاب نهج الحق و كشف الصدق في قوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً قال: أجمع المفسرون و روى الجمهور كأحمد بن حنبل و غيره أنها نزلت في علي و فاطمة و الحسن و الحسين :
، قال: و روى الزمخشري و كان أشد الناس عداوة لأهل البيت : و هو الثقة المأمون عندهم بإسناده إلى النبي ٦: فاطمة مهجة قلبي و ابناها ثمرة فؤادي، و بعلها نور بصري، و الأئمة من ولدها أمناء ربي، حبل ممدود بينه و بين خلقه، من اعتصم بهم نجا، و من تخلف عنهم هوى [٤].
١٢٠- قال: و روى الثعلبي في تفسيره بأسانيد متعددة عن النبي ٦ قال:
إني تارك فيكم الثقلين خليفتين كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي.
[١] العمدة: ٣٥٩ ح ٦٩٥.
[٢] العمدة: ٣٧٨.
[٣] العمدة: ٤١٨- ٤٢٢ ح ٨٦٦.
[٤] انظر البحار: ٢٩/ ٦٤٩، و ينابيع المودة: ٨٢، و إحقاق الحق: ٤/ ٢٨٨.