إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٤٠ - الفصل الحادي و السبعون
٨٣٨- قال: و روى الشيخ الطوسي في كتاب المعراج عن رجاله عن النبي ٦ و ذكر حديثا طويلا يقول فيه: فقال اللّه: يا محمد و يا علي سبقتما خلقي إلى طاعتي، فأنتما صفوتي من خلقي و الأئمة من ذريتكما، إلى أن قال: يا محمد من أطوع خلقي لك؟ قال: علي بن أبي طالب، فقال: فاتخذه خليفة و وصيا و وليا فقد اتخذته صفيا و وليا [١].
٨٣٩- و نقل من كتاب جامع الفوائد في حديث ان إبراهيم ٧ رأى نورا إلى جانب العرش فقال: إلهي ما هذا؟ فقيل له: هذا نور محمد صفوتي من خلقي، و رأى إلى جانبه نورا فقال: إلهي ما هذا النور؟ فقيل له: هذا نور علي بن أبي طالب ناصر ديني، و رأى إلى جنبيهما ثلاثة أنوار، فقال: يا رب ما هذه الأنوار؟ فقيل له:
هذا نور فاطمة و الحسن و الحسين، قال: إلهي و سيدي أرى تسعة أنوار قد أحدقوا بهم، قيل: يا إبراهيم هؤلاء الأئمة من ولد علي و فاطمة، فقال ابراهيم: إلهي بحق هؤلاء الخمسة إلّا عرفتني من التسعة من ولد علي؟ قيل: يا ابراهيم أولهم علي بن الحسين، و ابنه محمد، و ابنه جعفر، و ابنه موسى، و ابنه علي، و ابنه محمد، و ابنه علي و ابنه الحسن، و الحجة القائم ابنه إلى أن قال: فقال ابراهيم: اللهم اجعلني من شيعة علي أمير المؤمنين، فأخبر اللّه في كتابه فقال: وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ [٢].
الفصل الحادي و السبعون
٨٤٠- و روى سليم بن قيس الهلالي في كتابه قال: سمعت عليا ٧ يقول:
و ذكر حديثا فيه أنه سمع رسول اللّه ٦ يقول: إن اللّه قد قضى الفرقة و الاختلاف على أمتي بعدي، فأمرني أن اكتب ذلك الكتاب الذي أردت أن أكتبه في الكتف لك و أشهد عليه هؤلاء الثلاثة ادع بصحيفة. فأملى عليه أسماء الأئمة الهداة من بعده رجلا رجلا، و علي يخطه بيده و قال: إني أشهدكم أن أخي و وزيري و وارثي و خليفتي في أمتي علي بن أبي طالب ثم الحسن و الحسين ثم من بعدهم تسعة من ولد الحسين، ثم لا أحفظ منهم غير رجلين علي و محمد، ثم اشتبه الآخرون من أسماء الأئمة، إلا أني سمعت صفة المهدي في عدله و علمه و أن اللّه يملأ به الأرض عدلا كما ملئت جورا [٣].
[١] البحار: ٢٥/ ٤ عن كنز الفوائد المخطوط ٣٧٤.
[٢] البحار: ٣٦/ ١٥٢ عن الكنز.
[٣] كتاب سليم: ٣٩٩.