موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٩ - الأوّل الشهادتان
آخره فيكتفى بالإشارة إليه لمعهوديته الموجبة للاستغناء عن التعرّض إليه تفصيلاً.
و منه تعرف أنّ جوابه(عليه السلام)عن السؤال الثاني بقوله(عليه السلام):
«الشهادتان» لم يرد في مقام الفرق بين الركعتين الأوّلتين والأخيرتين في
عدد الشهادة كما هو مبنى الاستدلال، بل المراد بيان الاتِّحاد في كيفية
الشهادة وأنّ الواجب فيهما على حد سواء ردّاً لما توهّمه السائل من الفرق
بينهما، كما يكشف عن ذلك وقوع السؤال عن الاتِّحاد في صحيحة البزنطي قال:
«قلت لأبي الحسن(عليه السلام)جعلت فداك التشهّد الّذي في الثانية يجزئ أن
أقول في الرابعة؟ قال: نعم»{١}.
و أمّا ما نسب إلى الصدوق في المقنع من الاجتزاء بقول: بسم اللََّه
وباللََّه، فلم يعرف له مستند أصلاً. نعم، هناك روايتان يظهر منهما
الاجتزاء بقول: بسم اللََّه من دون اضافة«و باللََّه».
إحداهما: موثقة عمار عن أبي عبد اللََّه(عليه
السلام)«قال: إن نسي الرجل التشهّد في الصلاة فذكر أنّه قال بسم اللََّه
فقط فقد جازت صلاته، وإن لم يذكر شيئاً من التشهّد أعاد الصلاة»{٢}. والحكم بالإعادة في ذيلها محمول على الاستحباب لحديث لا تعاد المقتضي لعدم الإعادة من نسيان التشهّد.
الثانية: رواية علي بن جعفر قال: «سألته عن رجل
ترك التشهّد حتّى سلّم كيف يصنع؟ قال: إن ذكر قبل أن يسلِّم فليتشهّد،
وعليه سجدتا السهو، وإن ذكر أنّه قال أشهد أن لا إلََه إلّا اللََّه، أو
بسم اللََّه، أجزأه في صلاته، وإن لم يتكلّم
{١}الوسائل ٦: ٣٩٧/ أبواب التشهّد ب ٤ ح ٣.
{٢}الوسائل ٦: ٤٠٣/ أبواب التشهّد ب ٧ ح ٧.