موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٥ - مسألة ٢٠ لو كان المسلّم صبيّاً مميّزاً أو نحوه أو امرأة أجنبية أو رجلاً أجنبياً على امرأة تصلِّي
ذاك
البحث غير مرتبط بالمقام، ضرورة عدم كون السلام من الأُمور العبادية وإنّما
هو تحيّة عرفية ولا مساس لها بالشرعية أو التمرينية، وحيث إنّ الموضوع
لوجوب الرد هو عنوان التحيّة التي لا ينبغي الشك في صدقها على سلام
المميِّز كغيره حسبما عرفت، فلا مناص من الالتزام بالوجوب.
نعم، لا يجب الردّ في سلام غير المميز، لعدم صدق عنوان التحيّة عليه بعد أن
كان آتياً بمجرّد اللفظ من دون كونه قاصداً للمعنى بمقتضى افتراض عدم
التمييز.
و أمّا السلام على الأجنبية، فبناءً على جواز سماع صوتها لا ينبغي الشك في
وجوب الرد عليها للإطلاقات. وأمّا بناءً على عدم الجواز فالظاهر وجوب الرد
أيضاً وإن حرم عليها الإسماع، فتردّ التحيّة إخفاتاً، والوجه فيه: أنّ الرد
شيء وإسماع الصوت شيء آخر، وحرمة الثاني لا تستلزم سقوط الأوّل. فالمقام
نظير من كان عاجزاً عن الإسماع تكويناً لمرض ونحوه، فكما أنّ العجز
التكويني لا يستوجب السقوط فكذلك العجز التشريعي بمناط واحد.
و أمّا عكس ذلك، أعني سلامها على الرجل الأجنبي، فقد يقال بعدم وجوب الرد
نظراً إلى حرمة التسليم الصادر منها باعتبار حرمة إسماع صوتها للأجنبي،
وحيث إنّ التسليم المحرّم لا يستأهل الجواب فأدلّة الرد منصرفة عنه.
و فيه: بعد تسليم حرمة الإسماع المزبور، أنّ
الحرام لم يكن هو السلام بالذات بل شيء من الخصوصيات المحفوفة به وهو
الإسماع، فنفس التحيّة لا حرمة فيها، ومن البيِّن أنّ الرد إنّما يكون لها
لا للخصوصية المقترنة بها المفروض حرمتها.
على أنّه لا مانع من أن يكون الحرام بالإضافة إلى شخص موضوعاً للوجوب
بالإضافة إلى شخص آخر، فانّ الممنوع إنّما هو اجتماع الحكمين المتضادّين في
مورد واحد. إذن فلا محذور في أن يكون التسليم محرّماً على