موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٦ - فصل في التسليم
و الأصح هو القول الأوّل، ويتّضح ذلك بإبطال بقية الأقوال.
أمّا القول الثاني: فتدفعه النصوص الناطقة بحصول
الخروج من الصلاة بالصيغة الأُولى التي منها صحيحة الحلبي قال: «قال أبو
عبد اللََّه(عليه السلام)كل ما ذكرت اللََّه عزّ وجلّ به والنبيّ(صلّى
اللََّه عليه وآله)فهو من الصلاة، وإن قلت السلام علينا وعلى عباد اللََّه
الصالحين فقد انصرفت»، ونحوها غيرها كخبر أبي كهمس وأبي بصير{١}.
و أمّا القول الثالث: فيدفعهأوّلاً: قيام الإجماع على خلافه، لتسالمهم على حصول الخروج بالأخيرة إمّا متعيِّناً أو مخيّراً بينها وبين الاُولى حتّى أنّ الشهيد{٢}ادّعى أنّ من قال بتعين الاُولى فقد خرج عن الإجماع من دون شعور.
و ثانياً: المطلقات الدالّة على أنّ افتتاحها
التكبير واختتامها التسليم، فإنّها شاملة للصيغة الأخيرة لو لم تكن منصرفة
إليها كما قد يشهد لهذا الانصراف استعمال التسليم في خصوص الثانية في جملة
من النصوص كموثقة يونس بن يعقوب قال: «قلت لأبي الحسن(عليه السلام): صلّيت
بقوم صلاة فقعدت للتشهّد ثمّ قمت ونسيت أن أُسلِّم عليهم، فقالوا: ما سلمت
علينا، فقال: أ لم تسلِّم وأنت جالس، قلت: بلى، قال: فلا بأس عليك ولو نسيت
حين قالوا لك ذلك استقبلتهم بوجهك وقلت السلام عليكم»{٣}حيث
إنّ السائل مع كونه آتياً بالسلام الأوّل عبّر بنسيان السلام الكاشف عن
ظهوره في الأخيرة. إذن فهي القدر المتيقن من السلام المأمور به في
الروايات.
{١}الوسائل ٦: ٤٢٦/ أبواب التسليم ب ٤ ح ١، ٢، ٥.
{٢}الذكرى ٣: ٤٣٢.
{٣}الوسائل ٦: ٤٢٥/ أبواب التسليم ب ٣ ح ٥.