موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٢ - فصل في التسليم
محمّد سلّم، فقلت: السلام عليكم ورحمة اللََّه وبركاته» إلخ{١}فإنّها ظاهرة الدلالة في جزئية التسليم كما أنّها صحيحة السند.
و منها: موثقة أبي بصير الطويلة حيث جاء في
آخرها: «...ثمّ قل: السلام عليك أيُّها النبيّ ورحمة اللََّه وبركاته،
السلام على أنبياء اللََّه ورسله، السلام على جبرئيل وميكائيل والملائكة
المقرّبين، السلام على محمّد بن عبد اللََّه خاتم النبيين لا نبي بعده،
والسلام علينا وعلى عباد اللََّه الصالحين ثمّ تسلّم»{٢}فإنّها
ظاهرة في وجوب التسليم، ولا موجب لرفع اليد عنه وحمله على الاستحباب كما
في غيره ممّا وقع متعلّقاً للأمر إلّا بقرينة ولا قرينة على ما ستعرف، فهي
تدل على الوجوب، ومقتضى السياق الجزئية كما عرفت. ومنها غيرها من النصوص
الكثيرة المتفرِّقة.
الطائفة الثالثة: الروايات المصرّحة بأنّ ختامها التسليم.
منها: موثقة علي بن أسباط عنهم(عليهم السلام):
«...له أي لرسول اللََّه(صلّى اللََّه عليه وآله) كل يوم خمس صلوات
متواليات ينادي إلى الصلاة كنداء الجيش بالشعار، ويفتتح بالتكبير ويختتم
بالتسليم»{٣}و علي بن أسباط وإن
كان فطحياً إلّا أنّه موثق، مع أنّه رجع إلى المذهب الحق، فالسند معتبر كما
أنّ الدلالة على أنّ التسليم من الصلاة واضحة.
و منها: موثقة أبي بصير قال: «سمعت أبا عبد
اللََّه(عليه السلام)يقول في رجل صلّى الصبح فلمّا جلس في الركعتين قبل أن
يتشهد رعف، قال: فليخرج
{١}الوسائل ٥: ٤٦٥/ أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ١٠، علل الشرائع: ٣١٢/ ١.
{٢}الوسائل ٦: ٣٩٣/ أبواب التشهّد ب ٣ ح ٢.
{٣}الوسائل ٦: ٤١٥/ أبواب التسليم ب ١ ح ٢.