موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤١ - مسألة ١٠ لو وضع جبهته على ما لا يصح السجود عليه يجب عليه الجر
لزيادة السجدة كما اعترف به الماتن وغيره، فمن الضروري عدم الفرق في ذلك بين صورتي التمكن من الجر وعدمه.
و عليه فكيف يمكن الالتزام في المقام بوجوب الرفع تحصيلاً لقيد معتبر في
السجود وهو الوضع على ما يصح، وهل يمكن المصير إلى إيجاد مانع مقدّمة
لتحصيل شرط، فلا مناص إمّا من إنكار المبنى فيلتزم بوجوب الرفع في كلتا
الصورتين كما هو الصحيح أو البناء على البطلان في المقام فإنّه المتعيِّن
لو سلّم الاستلزام المزبور، فالتفكيك مع الاعتراف بالمبنى غير ظاهر الوجه.
هذا، وقد يحتمل في المقام قول ثالث وهو البناء على صحّة الصلاة وإتمامها
على هذه الحالة من دون رفع، فانّ الجر ساقط لفرض العجز، والرفع موجب
للزيادة، فيدور الأمر بين الصحّة والإتمام كذلك وبين البطلان، لكن الأخير
منفي بحديث لا تعاد، إذ الخلل لم ينشأ من قبل السجود كي يندرج في عقد
الاستثناء، وإنّما هو في قيد معتبر فيه وهو الوضع على ما يصح، فيشمله عموم
المستثنى منه، فذات السجود قد اُتي به، وإنّما الخلل في واجب آخر معتبر فيه
فليس حاله إلّا كالإخلال بالذكر أو الاطمئنان، أو وضع سائر المساجد الّذي
هو مشمول لعموم الحديث بلا ارتياب، فيتعيّن الحكم بالصحّة.
و لعل فتوى الماتن بها لو كان الالتفات بعد استكمال الذكر حيث قال: وإن كان
بعد تمامه فالاكتفاء به قوي، ناظر إلى هذا القول غير الجاري فيما لو كان
التذكر قبل الاستكمال، لعدم تكفّل الحديث لتشريع الذكر حال فقد القيد
ولأجله فصّل(قدس سره)بين الصورتين وإلّا فلم يظهر وجه للتفكيك أصلاً كما لا
يخفى.
و لكنّه لا يتمأمّا أوّلاً: فلأنّ السجود
بمفهومه العرفي وإن كان هو مطلق وضع الجبهة على الأرض، لكن الّذي اعتبره
الشارع في الصلاة هو حصّة خاصّة منه وهو الوضع على ما يصح السجود عليه فهو
الجزء بخصوصه دون غيره