موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٢ - مسألة ١٠ لو وضع جبهته على ما لا يصح السجود عليه يجب عليه الجر
فالإخلال
بهذا القيد إخلال بذات الجزء، فلو سجد على ما لا يصح فقد ترك الجزء نفسه،
إذ ما أتى به لم يكن جزءاً، وما هو الجزء لم يأت به، ومن الواضح أنّ السجود
المستثنى في حديث لا تعاد وكذا الركوع لا يراد به إلّا السجود المعدود من
أجزاء الصلاة، أعني السجود الشرعي المأمور به دون ذاته بما له من المفهوم
العرفي، ومن هنا لو انحنى مقداراً تحقّق معه الركوع العرفي ولم يبلغ الحد
الشرعي نسياناً ثمّ تذكّر لا ينبغي الشك في بطلان الصلاة، ولا مجال
لتصحيحها بالحديث، مع أنّ المتروك حينئذ إنّما هو قيد الركوع وحدّه الشرعي
لا ذاته، وقياسه بالذكر ونحوه في غير محله، إذ تلك الأُمور واجبات معتبرة
حال السجود وليست قيداً مأخوذاً في ذات المأمور به.
و على الجملة: فالإخلال بالقيد في المقام إخلال بنفس السجود لا بواجب آخر، فيندرج في عقد الاستثناء دون المستثنى منه.
و أمّا ثانياً: سلّمنا أنّ المراد بالسجود في
الحديث هو ذاته ومعناه العرفي دون الشرعي، إلّا أنّ الحديث لا يشمل الإخلال
العمدي وإن كان عن عذر كما في المقام، حيث إنّ الوظيفة هي الجر حسب الفرض
غير أنّه عاجز عنه، فهو يخل به ويتركه عن عمد والتفات وإن كان مضطرّاً
إليه، والحديث إنّما يجري فيما إذا كان الالتفات بعد تحقّق الإخلال ومضي
محل التدارك، سواء أ كان الالتفات أثناء الصلاة أم بعدها، ولا يعم ما إذا
كان ملتفتاً إلى الترك حين الإخلال بالجزء أو الشرط وإن كان معذوراً فيه،
لاختصاص الحديث بغير صورة العمد، ومن هنا لو شرع في الصلاة فمنعه عن
القراءة مثلاً مانع أو نسي صورتها فتركها ملتفتاً لا ينبغي الشك في عدم
شمول الحديث له ووجوب إعادة الصلاة.
و المتحصِّل ممّا مرّ: سقوط هذا القول وأنّ
الأقوى وجوب الرفع سواء أتمكن من الجر أم لا، وسواء أ كان الالتفات قبل
استكمال الذكر أم بعده قبل رفع الرأس.