الإنحرافات الكبرى - سعيد أيوب - الصفحة ٤٦٩
ومائة وخمسون ممن بايع تحت الشجرة [١١٥] أما معاوية فلقد أرسل إلى علي :
( أبلغ عليا أني أقاتله بمائة ألف ما فيهم من يفرق بين الناقة والجمل . وقد بلغ في طاعتهم لمعاوية أنه صلى بهم عند مسيرهم إلى صفين الجمعة يوم الأربعاء . ولقد أعاروه رؤوسهم عند القتال وحملوه عليها [١١٦] والعمود الفقري لهذه المعركة كان عمار بن ياسر . فهو ميزان الحركة . من في صفه فهو على الحق ومن خالفه فهو من البغاة . وفيه قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( " من عادى عمار عاداه الله . ومن أبغض عمارا أبغضه الله ، [١١٧] وكان عمار مع علي . وقال النبي :
( إذا اختلف الناس كان ابن سمية مع الحق ، [١١٨] وقال : ( " دوروا مع كتاب الله حيث دار ) فقال الناس : يا رسول الله فإذا اختلف الناس . فمع من نكون ؟
فقال . أنظروا الفئة التي فيها ابن سمية . فالزموها . فإنه يدور مع كتاب الله ) " [١١٩] وعلي يدور مع كتاب الله ويقاتل معاركة على تأويله . قال رسول الله :
( " أنا أقاتل على تنزيل القرآن وعلي يقاتل على تأويله ) " [١٢٠] .
وأهم العلامات التي وضعها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قوله : ( " ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ) " [١٢١] فإذا كانوا يدعونه إلى النار فكيف يكون قتال السلف حق ضد حق ؟ ؟ وروي في بداية المعركة أن عمار خطب الناس فقال فيما ذكره الطبري : أيها الناس اقصدوا بنا نحو هؤلاء القوم الذين يبتغون دم عثمان . ويزعمون أنه قتل مظلوما . والله ما قصدهم الأخذ بدمه . ولا الأخذ بثاره . ولكن القوم ذاقوا الدنيا . واستحلوها واستمرأوا
[١١٥] البداية : ٢٥٥ / ٧ .
[١١٦] مروج الذهب : ٤١ / ٣ .
[١١٧] رواه أحمد وقال الهيثمي رواه أحمد والطبراني ورجاله رجال الصحيح ( الفتح الرباني : ٣٢٩ / ٢٢ ) .
[١١٨] رواه الطبراني ( كنز : ٧٢١ / ١١ ) .
[١١٩] رواه الحاكم ( كنز العمال : ١٦٨ / ١١ ) ، البداية ٢٧١ / ٧ .
[١٢٠] الإصابة : ٢٢ / ١ وحديث قتال علي على التأويل أخرجها أحمد وابن حبان والحاكم وغيرهم .
[١٢١] رواه أحمد والبخاري وابن عساكر وابن أبي شيبة ( الفتح الرباني : ٣٢١ / ٢٢ ، كنز العمال ٧٢٤ / ١١ ، البداية والنهاية : ٢٦٩ / ٧ .