الإنحرافات الكبرى - سعيد أيوب - الصفحة ٤١٥ - النبي الخاتم ( ص ) والقافلة البشرية الحجة البالغة
بعلي بن الحسين رضي الله عنه أسيرا فأقيم على درج دمشق . قام رجل من أهل الشام فقال : الحمد لله الذي قتلكم واستأصلكم وقطع قرن الفتنة فقال له علي بن الحسين رضي الله عنه : أقرأت القرآن ؟ قال : نعم . قال . أقرأت ال حم ؟
قال : قرأت القرآن ولم أقرأ ال حم قال : ما قرأت : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) قال : وإنكم لأنتم هم ؟ قال : نعم [٣١٥] وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه بسسند ضعيف عن طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : ( لما نزلت هذه الآية ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) قالوا : يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت مودتهم قال : علي وفاطمة وولداها ) ومن الروايات أيضا التي تؤيد قول القائل بأن ذو القربى هم أهل بيته . ما رواه الإمام أحمد عن زيد بن ثابت قال . قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إني تارك فيكم خليفتين [٣١٦] . كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض . أو ما بين السماء إلى الأرض . وعترتي أهل بيتي .
وإنهما لا يتفرقا حتى يردا علي الحوض [٣١٧] .
وهذا الحديث جعل الكتاب والعترة في رباط واحد . وأخبر أنهما لا يتفرقا حتى يردا علي الحوض . يوم يقال لطابور النفاق سحقا سحقا نظرا لارتدادهم بعد رسول الله - كما بينا في الأحاديث التي أوردناها فيما سبق . ولقد ذهب البعض في تحديد معنى العترة كل مذهب . راكبين في ذلك قوارب الجدل التي لا تظهر إلا عند البحث عن الصراط المستقيم . ولتحديد معنى العترة . نذكر ما ورد في لسان العرب وغيره . قال ابن الأثير : عترة الرجل أخص أقاربه . وقال ابن الأعرابي :
العترة ولد الرجل وذريته وعقبه من صلبه . وعترة النبي صلى الله عليه وسلم . ولد فاطمة البتول عليها السلام [٣١٨] وقال صاحب الفتح الرباني : وعترتي أهل بيتي
[٣١٥] ابن كثير في التفسير : ١١٢ / ٤ ، تفسير البغوي : ٣٦٤ / ٧ .
[٣١٦] وفي رواية ثقلين - بدل - خليفتين .
[٣١٧] رواه أحمد وقال البيهقي إسناده جيد ( الفتح الرباني : ١٠٥ / ٢٢ . وقال البغوي في تفسيره وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله قال في خطبته بغدير خم ( أني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي وأنهما لم يفترقا حتى يردا علي الحوض " تفسير البغوي : ٣٦٥ / ٧ .
[٣١٨] لسان العرب : ص ٢٧٩٦ .