الإنحرافات الكبرى - سعيد أيوب - الصفحة ٤٣٧
حفائر قريش ( الطريق إلى سنن الأولين ) أولا : البدايات والنهايات :
كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحذر من الفتن . لأن كل فتنة تصب في نهاية المطاف في سلة المسيح الدجال الذي ينتظره اليهود على امتداد طريق الطمس والقهقري . قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . " . وما صنعت فتنة منذ كانت الدنيا صغيرة ولا كبيرة إلا لفتنة الدجال " [١] ولأن فتنة الدجال يجتمع فيها كل ثقافات معسكر الكفر والانحراف منذ عهد نوح عليه السلام . فإن جميع الأنبياء حذروا أممهم من الاقتراب من شذوذ الذين مضوا .
لأن هذا الشذوذ يحمل بصمات الدجال إليهم . وأن يتمسكوا بما معهم لأن في اختلافهم شذوذ يحمل بصمات الدجال وينطلق محتضنا لشذوذ الماضي إلى المستقبل حيث الدجال . قال النبي : ( وأن الله تعالى لم يبعث نبيا إلا حذر أمته الدجال ) [٢] ولقد حذر النبي أمته أعظم تحذير . فقال : ( لأنا لفتنة بعضكم أخوف عندي من الدجال . ولن ينجو أحد مما قبلها إلا نجا منها " [٣] . فالذي ينجو من الدجال هو فقط الذي تفادى رياح الانحراف والشذوذ والأهواء التي
[١] رواه البزار وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح . ( الزوائد : ٧ / ٣٣٥ )
[٢] رواه ابن ماجة : حديث ٤٠٧٧ .
[٣] رواه أحمد والبزار وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح : ( ٣٣٥ / ١ ) .