الإنحرافات الكبرى - سعيد أيوب - الصفحة ١٤٦ - المؤتفكة وأمطار بلا ماء إنحراف الماء
أتقوى بها عليكم فأدفعكم عن أضيافي [٧٣] وقيل إن المعنى : لكنت نكلت بكم وفعلت بكم الأفاعيل بنفسي وعشيرتي [٧٤] .
لم يكن لوط عليه السلام يعلم أن معه في الحجرة ركن من أقوى الأركان .
وأي ركن أشد من جبرائيل عليه السلام ؟ وكان مع لوط تحت سقف واحد ! !
١ - الخروج ليلا :
بعد أن طالبهم لوط عليه السلام بالناصر الرشيد . أقاموا على أنفسهم الحجة بأنه لا يوجد بينهم رجل رشيد . وتدافعوا على الباب وكسروه ثم توجهوا إلى باب لوط . وعندما كان لوط مع الملائكة في الحجرة بدأ الملائكة بمقدمات يعرفون بها لوطا بحقيقة أمرهم وكما أن إبراهيم عليه السلام أنكرهم عندما رأى أيديهم لا تصل إلى الطعام ، أنكرهم لوط عليه السلام أيضا عندما شاهد منهم ما شاهد ( قال إنكم قوم منكرون ) [٧٥] فلما قال ذلك عندما شاهد منهم فعلا غير معهود ( قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون * وأتيناك بالحق وإنا لصادقون ) [٧٦] والمراد بما كانوا فيه يمترون . العذاب الذي كان ينذرهم به لوط وهم يشكونه فيه والمراد بإتيانهم بالحق . إتيانهم بقضاء حق في أمر القوم لا معدل عنه وقيل المراد : وآتيناك بالعذاب الذي لا شك فيه [٧٧] وإظهار الضيوف حقيقتهم في يوم الهجوم على بيت لوط ورد في موضع آخر في سورة هود ( قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك ) [٧٨] وأشاعوا الطمأنينة في نفسه كما في سورة العنكبوت ( قالوا لا تخف ولا تحزن ) [٧٩] .
وبالجملة لما بلغ الأمر المبلغ . قالت الملائكة مخاطبين لوطا إنا رسل ربك . وأظهروا له أنهم ملائكة . وعرفوه أنهم مرسلون من عند الله . وطيبوا نفسه
[٧٣] الميزان : ٣٤١ / ١٠ .
[٧٤] تفسير ابن كثير : ٣٥٣ / ٤ .
[٧٥] سورة الحجر ، الآية : ٦٢ .
[٧٦] سورة الحجر ، الآيتان : ٦٣ - ٦٤ .
[٧٧] الميزان : ١٨٢ / ١٢ .
[٧٨] سورة هود ، الآية : ٨١ .
[٧٩] سورة العنكبوت ، الآية : ٣٣ .