الإنحرافات الكبرى - سعيد أيوب - الصفحة ٤٤٣
تسمى بالخلافة بعد صلحه مع الحسن . وقال في الإصابة : عاش ابن هند - يعني معاوية - عشرين سنة أميرا وعشرين سنة خليفة [١٩] . ومعاوية أسلم يوم الفتح مع أبيه وأمه . وروى البعض أنه أسلم بعد الحديبية وكتم إسلامه حتى أظهره يوم الفتح وإنه كان في عمرة القضاء مسلما . وهذا يعارضه ما ثبت في الصحيح عن سعد . بن أبي وقاص أنه قال في العمرة في أشهر الحج . فعلناها وهذا يومئذ كافر [٢٠] .
( ومنهم ) . عمرو بن العاص . نظر عمر بن الخطاب إليه وهو يمشي فقال : ما ينبغي لأبي عبد الله أن يمشي على الأرض إلا أميرا [٢١] ولاه عمر فلسطين وذكر ابن سعد . أن عثمان لما عزله عن مصر قدم إلى المدينة . فجعل يطعن على عثمان . فبلغ عثمان ذلك فزجره . فخرج عمرو إلى أرض له بفلسطين . وبعد قتل عثمان بلغته بيعة علي ثم بلغته وقعة الجمل . وخروج معاوية . فلحق بمعاوية لعلمه أن عليا لا يشركه في أمره [٢٢] . وساند معاوية مقابل شيئا واحدا . أن يعطيه معاوية مصر طعمة ما بقي ( + ) .
فهذه الطائفة وغيرهم ما كانت الدعوة هدفا من أهدافهم وإنما كان الكرسي هو الهدف . كانوا في أول الطريق أصحاب أحمال خفيفة . أما في نهاية الطريق فقد أمطروا الأمة بفتن لا حد لها . وإذا كان عمر بن الخطاب قد اعتمد على سواعد الولاة القوية في بداية الطريق . فإن عثمان بن عفان لم يتخير إلا أقاربه حتى ولو كانوا من الذين طردهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
( ومنهم ) : عبد الله بن أبي السرح . قال في الإصابة . كان أبوه من المنافقين [٢٣] . ويوم فتح مكة أمن الرسول الناس كلهم إلا أربعة نفر منهم : ابن أبي السرح . الذي اختبأ عند عثمان وكان أخوه من الرضاعة . فجاء به عثمان
[١٩] الإصابة : ١١٣ / ٦ .
[٢٠] الإصابة : ١١٣ / ٦ .
[٢١] الإصابة : ٣ / ٥ .
[٢٢] الإصابة : ٦١ / ٦ . ( ) ابن الأثير : ١٧٩ / ١ .
[٢٣] الإصابة : ٧٧ / ٤ .