البيان و التبيين - الجاحظ - الصفحة ٢٦٢ - النسابون الخطباء
ما زلت أفتح أبوابا و أغلقها # حتى أتيت أبا عمرو بن عمّار
قال: فإذا كان الفرزدق و هو راوية الناس و شاعرهم و صاحب أخبارهم يقول فيه مثل هذا القول، فهو الذي لا يشك في خطابته و بلاغته.
و قال يونس: لو لا شعر الفرزدق لذهب نصف أخبار الناس.
و قال في أبي عمر مكّي بن سوادة:
الجامع العلم ننساه و يحفظه # و الصادق القول إن أنداده كذبوا
و كان أبو سفيان بن العلاء ناسبا، و كلاهما كناهما أسماؤهما. و كذلك أبو عمرو بن العلاء بن لبيد، و أبو سفيان بن العلاء بن لبيد التغلبيّ، خليفة عيسى ابن شبيب المازني على شرط البصرة.
و كان عقيل بن أبي طالب ناسبا عالما بالأمهات، بيّن اللسان سديد الجواب، لا يقوم له أحد.
و كان أبو الجهم بن حذيفة العدويّ ناسبا شديد العارضة، كثير الذّكر للأمهات بالمثالب.
و من رؤساء النسابين: دغفل بن حنظلة، أحد بني عمرو بن شيبان، لم يدرك الناس مثله لسانا و علما و حفظا. و من هذه الطبقة زيد بن الكيّس النمري.
و من نسابي كلب: محمد بن السائب، و هشام بن محمد بن السائب، و شرقي بن القطاميّ. و كان أعلاهم في العلم و من ضرب به المثل، حماد بن بشر.
و قال سماك العكرمي:
فسائل دغفلا و أخا هلال # و حمّادا ينبّؤك اليقينا
و قد ذكرنا دغفلا. و أخو هلال هو زيد بن الكيّس. و بنو هلال حي من النمر بن قاسط.