البيان و التبيين - الجاحظ - الصفحة ٢٦٣ - النسابون الخطباء
و قال مسكين بن أنيف الدارميّ في ذلك:
و عند الكيّس النمريّ علم # و لو أمسى بمنخرق الشمال
و قال ثابت قطنة:
فما العضّان لو سئلا جميعا # أخو بكر و زيد بني هلال [١]
و لا الكلبيّ حماد بن بشر # و لا من فاد في الزمن الخوالي [٢]
و قال زياد الأعجم:
بل لو سألت أخا ربيعة دغفلا # لوجدت في شيبان نسبة دغفل
إن الأحابن و الذين يلونهم # شرّ الأنام و نسل عبد أغزل
يهجو فيها بني الحبناء:
و منهم: أبو إياس النصري. و كان أنسب الناس، و هو الذي قال: كانوا يقولون أشعر العرب أبو دؤاد الإياديّ، و عديّ بن زيد العبادي.
و كان أبو نوفل بن أبي عقرب، علامة ناسبا خطيبا فصيحا، و هو رجل من كنانة، أحد بني عريج.
و من بني كنانة ثم من بني ليث، ثم من بني الشدّاح: يزيد بن بكر بن دأب. و كان يزيد عالما ناسبا، و راوية شاعرا. و هو القائل:
اللّه يعلم في عليّ علمه # و كذاك علم اللّه في عثمان
و ولد يزيد يحيى و عيسى. فعيسى هو الذي يعرف في العامة بابن دأب، و كان من أحسن الناس حديثا و بيانا، و كان شاعرا راوية، و كان صاحب رسائل و خطب، و كان يجيدهما جدا.
[١] العض: الداهية من الرجال.
[٢] فاد: هلك.